فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2430

الجِنازة: بكسر الجيم واحدة الجنائز، والعامة تفتح الجيم. فإن لم يكن عليه ميت فهو سرير ونعش.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا تيقن الموت وُجِّه إلى القبلة، وغُمضت عيناه، وشُدّ لحياه؛ لئلا يسترخي فكه، وجعل على بطنه مرآة أو غيرها؛ لئلا يعلو بطنه) .

قوله: إذا تيقن الموت: يحتمل أنه أراد حضور الموت؛ لأن التوجيه إلى القبلة يستحب تقديمه على الموت؛ لأن حذيفة قال: وجهوني.

ولأن خير المجالس ما استقبل به القبلة. ويحتمل أن الخرقي أراد تيقن وجود الموت؛ لأن سائر ما ذكره إنما يفعل بعد الموت، وهو تغميض الميت فإنه يسن عقب الموت؛ لما روت أم سلمة قالت: (( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر. فضج ناس من أهله فقال: لا [تدعو على أنفسكم إلا بخير] [1] فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المقربين المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه ) ) [2] أخرجه مسلم.

وروى شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت ) ) [3] رواه أحمد في المسند.

ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه؛ لأن الميت إذا كان

(1) زيادة من الصحيح.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (920) 2:634 كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حُضر.

(3) أخرجه أحمد في مسنده (17176) 4: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت