فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 2430

وهو أن يسلم عوضًا حاضرًا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل، ويسمى سَلَمًا وسَلَفًا. يقال: أسلَم وأسلَف وسلّف، وهو نوع من البيع ينعقد بكل لفظ ينعقد به البيع مع ذكر الأجل، وبلفظ السلم والسلف. ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع.

وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبوهُ} [البقرة:282] .

وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس أنه قال: (( أشهد أن السلَف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه. ثم قرأ هذه الآية ) ) [1] .

ولأن هذا اللفظ يصلح للسلم ويشمله بعمومه.

وأما السنة: فروى ابن عباس قال: (( قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين. فقال: من أسلف في شيء فليُسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) ) [2] رواه الجماعة.

وهو حجة في السلم في منقطع الجنس حالة العقد.

وأما الإجماع، فقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز.

ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد. فجاز أن يثبت في الذمة؛ كالثمن.

(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (14064) 8: 5 كتاب البيوع، باب لا سلف إلا إلى أجل معلوم.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 19 كتاب البيوع؛ باب جواز الرهن والحميل في السلف.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2125) 2: 781 كتاب السلم، باب السلم في وزن معلوم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1604) 3: 1226 كتاب المساقاة، باب السلم.

وأخرجه أبو داود في سننه (3463) 3: 275 كتاب البيوع، باب في السلف.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1311) 3: 602 كتاب البيوع، باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر.

وأخرجه النسائي في سننه (4616) 7: 290 كتاب البيوع، السلف في الثمار.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2280) 2: 765 كتاب التجارات، باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.

وأخرجه أحمد في مسنده (1938) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت