فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 2430

والأصل في الشهادات الكتاب والسنة والإجماع والعبرة: أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {واستشهدوا شهيدَيْن من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة:282] . وقال: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:2] . وقال: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة:282] .

وأما السنة؛ فما روى وائل بن حجر قال: (( جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا غلبني على أرض لي. فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق. فقال النبي عليه السلام للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه فقال: يا رسول الله! الرجل فاجر لا يبالي على من حلف عليه وليس يتورع من شيء. قال: ليس لك منه إلا ذلك. قال: فانطلق الرجل ليحلف له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقينَّ الله وهو عنه مُعرض ) ) [1] رواه مسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( البينةُ على المدعِي واليمينُ على المدعَى عليه ) ) [2] . قال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال، قال: والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة؛ لحصول التجاحد بين الناس. فوجب الرجوع إليها.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (139) 1: 123 كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.

وأخرجه أبو داود في سننه (3245) 3: 221 كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1340) 3: 625 كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1341) 3: 626 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت