فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2430

الإيلاء في اللغة: الحلف، يقال: آلا يولي إيلاء وآلية، وجمع الألية ألايا.

قال الشاعر:

قليل الأَلايَا حافظٌ ليمينه ... إذا صدرتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّتِ

ويقال: تألَّى يتألَّى وفي الحديث: (( من يتألَّ على الله يُكذِّبُه ) ) [1] .

وأما الإيلاء في الشرع فهو: الحلف على ترك وطء زوجته، في قُبُلها فوق أربعة أشهر. والأصل فيه قول الله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة:226] .

وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن:"للذين يقسمون".

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والمولي الذي يحلف بالله أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر) .

أما شروط الإيلاء فأربعة:

الأول: أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته ولا خلاف بين أهل العلم أن الحلف بذلك إيلاء، وأما إن حلف على ترك الوطء بغير هذا مثل: إن حلف بطلاق أو عتاق أو صدقة المال أو الحج أو الظهار ففيه روايتان:

إحداهما: لا يكون موليًا وهو قول الشافعي القديم.

والثانية: هو مولى وروي عن ابن عباس أنه قال: (( كل يمين مَنَعَتْ جماعَها فهي إيلاء ) ) [2] . وبهذا قال مالك وأهل الحجاز وأبو حنيفة وأهل العراق والشافعي في الجديد؛ لأنها يمين منعت جماعها. فكانت إيلاء؛ كالحلف بالله تعالى.

(1) ذكره السيوطي في الجامع الصغير 9: 160 وعزاه إلى البيهقي في الدلائل وابن عساكر عن عقبة بن عامر الجهني والسجزي في الإبانة عن أبي الدرداء وابن أبي شيبة عن مسعود موقوفًا.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 381 كتاب الإيلاء، باب كل يمين منعت الجماع ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت