فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 2430

أنه ما أصابها لم يحل له نكاحها؛ لأنه يقر على نفسه بتحريمها، فإن عاد فأكذب نفسه وقال: قد عملت صدقها دين فيما بينه وبين الله؛ لأن الحل والحرمة من حقوق الله فإذا علم حلها لم تحرم بكذبه وهذا مذهب الشافعي.

ولأنه قد يعلم ما لم يكن علمه، ولو قال: ما أعلم أنه أصابها لم تحرم عليه بهذا؛ لأن المعتبر في حلها له خبر يغلب على ظنه صدقه لا حقيقة العلم.

فصل

وإذا طلقها طلاقًا رجعيًا وغاب فقضت عدتها وأرادت التزويج فقال وكيله: توقفي كيلا يكون راجعك لم يجب عليها التوقف؛ لأن الأصل عدم الرجعة وحل النكاح فلا يجب الزوال عنه بأمر مشكوك فيه.

ولأنه لو وجب عليها التوقف في هذه الحال لوجب عليها التوقف قبل قوله؛ لأن احتمال الرجعة موجود سواء قال أو لم يقل فيفضي إلى تحريم النكاح على كل رجعية غاب زوجها أبدًا.

وإذا قالت: قد تزوجت من أصابني ثم رجعت عن ذلك قبل أن يعقد عليها لم يجز العقد؛ لأن الخبر المبيح للعقد قد زال فزالت الإباحة وإن كان بعد ما عقد عليها لم يقبل؛ لأن ذلك إبطال للعقد الذي لزمها بقولها فلم يقبل كما لو ادعى زوجية امرأة فأقرت له بذلك ثم رجعت عن الإقرار. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت