الطلاق: حل قيد النكاح. وهو مشروع. والأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة:229] وقال: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق:1] .
وأما السنة؛ فما روى ابن عمر (( أنه طلق امرأته وهي حائض. فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) ) [1] . رواه الجماعة إلا الترمذي فإن له منه الأمر بالمراجعة وفي آي وأخبار سوى هذين كثير. وأجمع الناس على جواز الطلاق. والعبرة دالة على جوازه فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة وضررًا مجردًا بإلزام الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة فاقتضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وطلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها) .
معنى طلاق السنة: الطلاق الذي وافق أمر الله عز وجل وأمر رسوله في الآية والخبر
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4953) 5: 2011 كتاب الطلاق.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1471) 2: 1093 كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ...
وأخرجه أبو داود في سننه (2182) 2: 255 كتاب الطلاق، باب في طلاق السنة.
وأخرجه النسائي في سننه (3391) 6: 138 كتاب الطلاق، باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2019) 1: 651 كتاب الطلاق، باب طلاق السنة.
وأخرجه أحمد في مسنده (6141) 2: 130.