فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2430

الأصل في وجوب الدية الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقول الله تعالى: {ومن قَتل مؤمنًا خطأً فتحريرُ رقبةٍ مؤمنة وديةٌ مسلمة إلى أهله إلا أن يصّدقوا} [النساء:92] .

وأما السنة؛ فما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم كتابًا إلى أهل اليمن فيه الفرائض والسنن والديات، وقال فيه: وأن في النفس مائة من الإبل ) ) [1] . رواه النسائي في سننه [2] ومالك في موطئه.

قال ابن عبدالبر: وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم، معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه وفي أحاديث كثيرة تأتي في مواضعها من الباب إن شاء الله تعالى.

وأجمع أهل العلم على وجوب الدية في الجملة.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ودية الحر المسلم مائة من الإبل) .

أجمع أهل العلم على أن الإبل أصل في الدية، وأن دية الحر المسلم مائة من الإبل وقد دلت عليه الأحاديث الواردة منها حديث عمرو بن حزم وحديث عبدالله بن عمرو في دية خطأ العمد وحديث ابن مسعود في دية الخطأ وسنذكرها إن شاء الله تعالى. وظاهر كلام الخرقي أن الأصل في الدية الإبل لا غير وهذا إحدى الروايتين عن أحمد. ذكر ذلك أبو الخطاب، وبه قال الشافعي.

وقال القاضي: لا يختلف المذهب أن أصول الدية الإبل والذهب والورق والبقر والغنم فهذه خمسة لا يختلف المذهب فيها وهذا قول عمر وفقهاء المدينة السبعة، وإليه

(1) أخرجه النسائي في سننه (4853) 8: 57 كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول ...

وأخرجه مالك في الموطأ (1) 2: 647 كتاب العقول، باب ذكر العقول.

(2) في الأصل: مسنده. وهو وهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت