نفقة الزوجة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} [الطلاق:7] .
ومعنى: قُدر عليه: ضُيّق عليه.
وأما السنة؛ فما روى جابر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: اتقوا الله في النساء. فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ) [1] . رواه مسلم وأبو داود.
ورواه الترمذي بإسناده عن عمرو بن الأحوص قال: (( ألا إن لكم على نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم: أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) ) [2] . وقال: هذا حديث حسن صحيح.
و (( جاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) [3] . رواه الجماعة إلا الترمذي من حديث عائشة.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1218) 1: 891 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه أبو داود في سننه (1905) 2: 185 أول كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1163) 3: 467 كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1851) 1: 594 كتاب النكاح، باب حق المرأة على الزوج.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6758) 6: 2626 كتاب الأحكام، باب القضاء على الغائب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1714) 3: 1338 كتاب الأقضية، باب قضية هند.
وأخرجه أبو داود في سننه (3532) 3: 289 كتاب البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده.
وأخرجه النسائي في سننه (5420) 8: 246 كتاب آداب القضاة، قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2293) 2: 769 كتاب التجارات، باب ما للمرأة من مال زوجها.
وأخرجه أحمد في مسنده (23711) طبعة إحياء التراث.