المَوات: هو الأرض الخراب الدارسة، تسمى ميتة ومواتًا ومَوَتانًا بفتح الميم والواو، والمُوْتان بضم الميم وسكون الواو: الموت الذريع، ورجل مَوْتان القلب بفتح الميم وسكون الواو يعني: عمي القلب لا يفهم.
والأصل في إحياء الأرض؛ ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أحيا أرضًا ميتةً فهيَ له ) ) [1] رواه أحمد والترمذي وصححه.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من عَمَرَ أرضًا ليستْ لأحدٍ فهو أحقُّ بها ) ) [2] رواه أحمد والبخاري.
قال ابن عبد البر: هو مسند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم. وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء وإن اختلفوا في شروطه.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن أحيا أرضًا لم تملك فهي له) .
الموات قسمان:
أحدهما: ما لم يجر عليه ملك لأحد ولم يوجد فيه أثر عمارة، فهذا يملك بالإحياء بغير خلاف بين العلماء القائلين بالإحياء. والأخبار التي رويناها متناولة له.
القسم الثاني: ما جرى عليه ملك مالك، وهو ثلاثة أنواع:
أحدها: ما له مالك معين وهو ضربان:
أحدهما: ما مُلك بشراء أو عطية. فهذا لا يملك بالإحياء بغير خلاف.
قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع: أنه لا يجوز إحياؤه لأحد غير أربابه.
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1379) 3: 663 كتاب الأحكام، باب ما ذكر في إحياء الأرض الموات.
وأخرجه أحمد في مسنده (14226) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2210) 2: 823 كتاب المزارعة، باب من أحيا أرضًا مواتًا.
وأخرجه أحمد في مسنده (24362) طبعة إحياء التراث.