فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 2430

الرهن في اللغة: الثبوت والدوام. يقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، أي: ثابتة دائمة، وقيل: هو من الحبس. قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر:38] ، و: {كُلُّ امْرِئ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور:21] .

وقال الشاعر:

وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا

شبّه لزوم قلبه لها واحتباسه عندها، لشدة وجده بها بالرهن الذي يلزمه المرتهن فيبقيه عنده ولا يفارقه. وغَلْق الرهن استحقاق المرتهن إياه لعجز الراهن عن فكاكه.

والرهن في الشرع: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه. وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {وَإِنْ كُنُتمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فرُهن مَقْبُوضَة} [البقرة:283] وتقرأ: {فرهان} [البقرة:283] ، والرهان: جمع رهن، والرهن جمع الجمع. قاله الفراء.

وقال الزجاج: يحتمل أن يكون جمع رهن؛ كسقُف وسقْف.

وأما السنة: فروت عائشة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعه ) ) [1] متفق عليه.

وأما الإجماع؛ فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.

فصل

ولا يخلو الرهن من ثلاثة أحوال:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2378) 2: 888 كتاب الرهن، باب الرهن عند اليهود وغيرهم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1603) 3: 1226 كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت