المرتد هو: الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر. قال الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة:217] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من بدَّل دينه فاقتلوه ) ) [1] .
وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين روي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاذ، وأبي موسى وغيرهم، ولم ينكر ذلك فكان إجماعًا.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغًا عاقلًا دعي إليه [2] ثلاثة أيام وضيق عليه فإن رجع وإلا قتل) .
هذه المسألة تشتمل على خمسة أحكام:
الأول: أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل، روي ذلك عن أبي بكر وعلي وبه قال مالك والشافعي؛ لقوله عليه السلام: (( من بدَّل دينه فاقتلوه ) ) [3] رواه البخاري وأبو داود.
وقال النبي عليه السلام: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ) [4] . متفق عليه.
(1) سيأتي تخريجه قريبًا.
(2) في الأصل: إليها، وما أثبتناه من المغني 10: 74.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6524) 6: 2537 كتاب استتابة المرتدين، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم.
وأخرجه أبو داود في سننه (4351) 4: 126 كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1458) 4: 59 كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتد.
وأخرجه النسائي في سننه (4065) 7: 105 كتاب تحريم الدم، الحكم في المرتد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2535) 2: 848 كتاب الحدود، باب المرتد عن دينه.
وأخرجه أحمد في مسنده (2552) 1: 283.
(4) سبق تخريجه ص: 5.