فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 2430

الدعوى: إضافة الإنسان إلى نفسه شيئًا ملكًا أو استحقاقًا أو صفقة ونحو ذلك وهو في الشرع إضافته إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته والمدعى عليه من يضاف إليه استحقاق شيء عليه.

وقال ابن عقيل: الدعوى الطلب قال الله تعالى: {ولهم ما يدعون} [يس: 57] وقيل: المدعي من يلتمس بقوله أخذ شيء من يد غيره أو إثبات حق في ذمته والمدعي عليه من ينكر ذلك، وقيل المدعي من إذا ترك لم يسكت والمدعى عليه من إذا ترك سكت وقد يكون كل واحد منهما مدعي ومدعى عليه بأن يختلفا في العقد فيدعي كل واحد منهما أن الثمن غير الذي ذكره صاحبه.

والأصل في الدعوى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لو أُعطي الناسُ بدعواهم لادعى قومٌ دماءَ قوم وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه ) ) [1] رواه أحمد ومسلم.

وفي حديث: (( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ) [2] ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن ادعى زوجية امرأة فأنكرته ولم تكن له بينة فرّق بينهما ولم يحلف) .

أما النكاح فلا يستحلف فيه رواية واحدة ذكره القاضي، وهو قول أبي حنيفة، وخرج لنا أن يستحلف في كل حق لآدمي وهو قول الشافعي ونحوه قول أبي يوسف ومحمد؛ لقول النبي عليه السلام: (( ولكن اليمين على المدعى عليه ) ).

ولأنه حق لآدمي فيستحلف فيه كالمال، ثم اختلفوا فقال أبو يوسف ومحمد:

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1711) 3: 1336 كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه.

وأخرجه أحمد في مسنده (3188) 1: 343.

(2) سبق تخريجه ص: 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت