فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 2430

هم تحت ولايته كالحكم في الوصي سواء [1] .

مسألة: (وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في إفاقته) .

قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم؛ لأن الاعتبار في الشهادة بحال أدائها وهو في وقت الأداء من أهل التحصيل والعقل الثابت فقبلت شهادته كالصبي إذا كبر.

ولأنه عدل غير متهم فقبلت شهادته كالصحيح وزوال عقله في غير وقت الشهادة لا يمنع قبولها كالصحيح الذي ينام والمريض الذي يغمى عليه في بعض الأحيان.

مسألة: (وتقبل شهادة الطبيب في الموضحة إذا لم يقدر على طبيبين وكذلك البيطار في داء الدابة) .

أما إذا اختلف في الشجة هل هي موضحة أو لا أو فيما كان أكثر منها؛ كالهاشمة والمنقلة والآمة والدامغة أو أصغر منها كالباضعة والمتلاحمة والسمحاق أو في الجائفة وغيرها من الجراح التي لا يعرفها إلا الأطباء أو اختلفا في داء يختص بمعرفته الأطباء أو في داء الدابة فظاهر كلام الخرقي أنه إذا قدر على طبيبين أو بيطارين لا يجزئ واحد؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال. فلم تقبل فيه شهادة واحد؛ كسائر الحقوق وإن لم يقدر على اثنين أجزأ واحد؛ لأن مما لا يمكن كل أحد أن يشهد به؛ لأنه مما يختص به أهل الخبرة من أهل الصنعة فاجتزأ فيه بشهادة واحد بمنزلة العيوب تحت الثياب يقبل فيه قول المرأة الواحدة فقبول قول الرجل الواحد أولى. والله أعلم.

(1) زيادة من المغني 12: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت