فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2430

المسابقة جائزة بالسنة والإجماع: أما السنة فما روى ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سابقَ بين الخيلِ المضمرةِ من الحفياءِ إلى ثَنيةِ الوداعِ، وبين التي لم تُضمّر من ثنيةِ الوداعِ إلى مسجدِ بني زريق ) ) [1] رواه الجماعة.

قال موسى بن عقبة: من الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة أميال.

وقال سفيان: من الثنية إلى مسجد بني زريق ميل أو نحوه.

وأجمع المسلمون على جواز المسابقة في الجملة.

والمسابقة على ضربين: مسابقة بغير عوض ومسابقة بعوض، فأما المسابقة بغير عوض فيجوز مطلقًا من غير تقييد بشيء معين كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والبغال والحمير والفيلة والمزاريق، والمصارعة ورفع الحجر ليعرف الأشد؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر مع عائشة فسابقته على رجلها فسبقته قالت: فلما حملتُ اللحمَ سابقْتُهُ فسبقني. فقال: هذه بِتلك ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود.

و (( سابق سلمة بن الأكوع رجلًا من الأنصار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم ذي قرد ) ) [3] .

و (( صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة فصرعه ) ) [4] رواه أبو داود.

و (( مر بقوم يُربِعُون حجرًا حتى يرفعونه ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر عليهم ) ) [5] .

وسائر المسابقة تقاس على هذا.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2715) 3: 1053 كتاب الجهاد والسير، باب غاية السبق للخيل المضمرة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1870) 3: 1492 كتاب الإمارة، باب المسابقة بين الخيل وتضميرها.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2578) 3: 29 كتاب الجهاد، باب في السبق على الرجل.

وأخرجه أحمد في مسنده (24164) 6: 39.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1807) 3: 1440 كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها.

(4) أخرجه أبو داود في المراسيل ص: 174 كتاب الجهاد، باب في فضل الجهاد.

(5) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1: 15، 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت