الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين} [النساء:24] ، وقال [تعالى] : {وآتوا النساء صدقاتهن نِحلة} [النساء:4] .
قال أبو عبيد: يعني: عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله.
وقيل: النحلة الهبة. والصداق في معناها؛ لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه. وجُعل الصداق للمرأة، فكأنه عطية بغير عوض.
وقيل: نحلة من الله للنساء.
وقال تعالى: {فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء:24] .
وأما السنة؛ فما روى أنس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: تزوجتُ امرأة. فقال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواةٍ من ذهب قال: بارك الله لك أولم ولو بشاة ) ) [1] رواه الجماعة. ولم يذكر فيه أبو داود: (( بارك الله لك ) ).
وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح.
وللصداق [2] تسعة أسماء: الصداق، والصدقة، والمهر، والنِّحلة، والفريضة،
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3722) 3: 1432 كتاب فضائل الصحابة، باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1427) 2: 1042 كتاب النكاح، باب الصداق ...
وأخرجه أبو داود في سننه (2109) 2: 235 كتاب النكاح، باب قلة المهر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1933) 4: 328 كتاب البر والصلة، باب ما جاء في مواساة الأخ.
وأخرجه النسائي في سننه (3372) 6: 128 كتاب النكاح، دعاء من لم يشهد التزويج.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1907) 1: 615 كتاب النكاح، باب الوليمة.
وأخرجه أحمد في مسنده (12564) طبعة إحياء التراث.
(2) في الأصل: وللنكاح. وما أثبتناه من المغني 8: 3.