والأجر، والعلائق، والعقر، والحباء.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أدوا العلائِق. قالوا: يا رسول الله! وما العلائق؟ قال: ما تراضَى به الأهلون ) ) [1] .
وقال عمر: (( لها عُقْرُ نِسائها ) ).
ويقال: أصدقت المرأة ومهرتها ولا يقال: أمهرتها.
فصل
ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسمية الصداق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج فلم يكن يخلي ذلك من صداق.
ولأنه أقطع للنزاع والخلاف فيه وليس ذكره شرطًا بدليل قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تَمسوهن أو تَفرضوا لهن فريضة} [البقرة:236] .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا امرأة ولم يسم لها مهرًا.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها فأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز إذا كان شيئًا له نصف يحصل) .
هذه المسألة تشتمل على ثلاثة أحكام:
الأول: أن الصداق غير مقدر لا أقله ولا أكثره بل كل ما كان مالًا جاز أن يكون صداقًا، وبهذا قال الحسن والشافعي، وزوج سعيد بن المسيب ابنته بدرهمين وقال: لو أصدقها سوطًا لحلت؛ لما روى سهل بن سعد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك. فقامت قيامًا طويلًا. فقام رجل فقال: يا رسول الله! زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل عندك شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال النبي عليه السلام: إن أعطيتها
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (10) 3: 244 كتاب النكاح، باب المهر.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 239 كتاب الصداق، باب ما يجوز أن يكون مهرًا.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (619) 1: 170 باب ما جاء في الصداق.