فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 2430

الأصل في مشروعيتها وثبوت حكمها الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان. . . الآية} [المائدة:89] .

وقال تعالى: {ولا تَنقضوا الأيمان بعد توكيدها} [النحل:91] .

وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالحلف في ثلاثة مواضع فقال: {ويستنبؤنك أحق هُو قل إي وربي إنه لحق} [يونس:53] ، وقال: {قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ:3] ، وقال: {قل بلى وربي لتبعثن} [التغابن:7] .

وأما السنة؛ فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إني والله! إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خير وتحللتُها ) ) [1] أخرجاه.

وكان أكثر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومصرف القلوب، ومقلب القلوب. ثبت هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي آي وأخبار سوى هذين كثير.

وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين وثبوت أحكامها ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن حلف أن يفعل شيئًا فلم يفعله أو لا يفعل شيئًا ففعله فعليه الكفارة) .

لا خلاف في هذا عند فقهاء الأمصار.

قال ابن عبدالبر: اليمين التي فيها الكفارة بإجماع المسلمين هي التي على المستقبل من الأفعال وذهبت طائفة إلى أن الحنث متى كان طاعة لم يوجب كفارة.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2964) 3: 1140 أبواب الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1649) 3: 1270 كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت