فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2430

الحيض: دم جبلّة وطبيعة يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد، فإذا حملت انصرف ذلك بإذن الله تعالى إلى تغذيته، فلذلك لا تحيض الحامل. فإذا وضعت الولد قلبه الله بحكمته لبنًا يتغذى به الطفل ولذلك قل ما تحيض المرضع. فإذا خلت المرأة من حمل أو رضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له، فيستقر في مكان ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة. وقد يزيد على ذلك ويقل. ويطول شهر المرأة ويقصر على حسب ما ركبه الله في الطباع.

وسمي حيضًا من قولهم: حاض الوادي إذا سال. وقد علق الشرع على الحيض أحكامًا:

منها: أنه يحرم وطء الحائض في الفرج لقوله تعالى: {وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحيضِ قُلْ هُوَ أذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهَرْنَ فَإذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} [البقرة:222] .

ومنها: أنها تمنع فعل الصلاة والصوم؛ بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: (( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان عقلها أليست إحداكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي؟ قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان دينها ) ) [1] . مختصر البخاري من حديث أبي سعيد الخدري.

ومنها: أنه يسقط وجوب الصلاة دون الصيام؛ لما روي عن معاذة قالت: (( سألت عائشة، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) ) [2] رواه الجماعة.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (298) 1: 116 كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (315) 1: 122 كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (335) 1: 265 كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.

وأخرجه أبو داود في سننه (262) 1: 68 كتاب الطهارة، باب في الحائض لا تقضي الصلاة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (130) 1: 234 أبواب الطهارة، باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة.

وأخرجه النسائي في سننه (382) 1: 191 كتاب الحيض، باب سقوط الصلاة عن الحائض.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (631) 1: 207 كتاب الطهارة، باب الحائض لا تقضي الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (25420) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت