فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2430

وعن علي أنه قال: (( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه. لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه ) ) [1] رواه أبو داود والدارقطني.

وعن المغيرة بن شعبة قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه.

وحديثهم لا يثبت قال الترمذي: هو معلول، وقال أبو زرعة والبخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: هو من وجه ضعيف. قال: والصحيح من حديث المغيرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلا الخف ) ).

ولأن أسفله ليس بمحلٍ لفرضِ مسح الخف فكذلك لسنته كالساق.

ولأن مسحه لا يجب ولا يكاد يخلوا من احتمال نجاسة تنجس يده فكان تركه أولى ومحاذاته لمحل الفرض لا يوجب أن يلحق به في مسألتنا كما لم يلحق به في الوجوب وكما لم يلحق ما حاذى موضع الغرة.

مسألة: (والرجل والمرأة في ذلك سواء) .

يعني في المسح على الخفاف وسائر أحكامه وشروطه؛ لعموم الخبر؛ لأنه مسح أقيم مقام الغسل فاستوى فيه الرجال والنساء كالتيمم.

ولا فرق بين المستحاضة ومن به سلس البول وغيرهما. والله أعلم.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (162) 1: 42 كتاب الطهارة، باب كيف المسح.

وأخرجه الدارقطني في سننه (23) 1: 199 كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (162) 1: 42 كتاب الطهارة، باب كيف المسح. عن علي.

وأخرجه الترمذي في جامعه (98) 1: 165 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين ظاهرهما.

وأخرجه أحمد في مسنده (387) 1: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت