فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2430

والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مسح على سيور النعل التي على ظاهر القدم، وأما أسفله وعقبه فلا يسن مسحه من الخف. فكذلك في النعل.

مسألة: (وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزئه المسح عليه) .

إنما يجوز المسح على الخف ونحوه إذا كان ساترًا لمحل الفرض. فإن ظهر من محل الفرض شيء لم يجز المسح. وإن كان يسيرًا من موضع الخرز أو من غيره، إذا كان يرى منه القدم، وإن كان فيه شق ينضم ولا يبدو منه القدم، لم يمنع جواز المسح. نصَّ عليه، وهو أحد قولي الشافعي؛ لأنه ساتر للقدم أشبه الصحيح.

مسألة: (ويمسح على ظاهر القدم فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه) .

السنّة مسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه. فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطًا بأصابعه، وإن مسح من ساقه إلى أصابعه جاز، والأول المسنون.

ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه وهو مذهب عدة من الصحابة قاله أحمد.

و (( كان ابن عمر يمسح أعلاه وأسفله ) ) [1] .

وبه قال مالك والشافعي وأكده حتى قال: لو مسح أعلاه دون أسفله فأعاد كان أحب إلي، ولا يتبين لي وجوب الإعادة وهذا اختيار ابن أبي موسى؛ لما روى المغيرة بن شعبة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله ) ) [2] رواه الخمسة إلا النسائي.

ولأنه جزء من الخف يحاذي محل الفرض، فأشبه أعلاه. وعكسه الساق.

والأول أصح؛ لما روى عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالمسح على ظاهر الخف ) ) [3] .

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 291 كتاب الطهارة، باب كيف المسح على الخفين.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (165) 1: 42 كتاب الطهارة، باب كيف المسح.

وأخرجه الترمذي في جامعه (97) 1: 162 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (550) 1: 183 كتاب الطهارة وسننها، باب في مسح أعلى الخف وأسفله.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 292 كتاب الطهارة، باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت