فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2430

كلام الخرقي.

قال أحمد في المسح على الجوربين بغير نعل: إذا كان يمشي عليهما ويثبتان في رجليه فلا بأس.

وقال في موضع: يمسح عليهما إذا ثبتا في العقب.

وقال في موضع: إن كان يمشي فيها فلا ينثني، فلا بأس بالمسح عليه فإنه إذا انثنى ظهر مواضع القدم.

ولا يعتبر أن يكونا مجلدين قال أحمد: يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. منهم علي وابن مسعود وابن عمر.

والأصل في جواز المسح على الجوربين ما روى المغيرة بن شعبة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين ) ) [1] قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وهذا يدل على أن النعلين لم يكن عليهما؛ لأنهما لو كانا كذلك لم يذكر النعلين. فإنه لا يقال: مسحت على الخف ونعله.

ولأن الصحابة مسحوا على الجوارب، ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم، فكان إجماعًا.

ولأنه ساتر لمحل الفرض يثبت في القدم فجاز المسح عليه كالنعل.

مسألة: (فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه. فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة) .

يعني: أن الجورب إذا لم يثبت بنفسه وثبت بلبس النعل أبيح المسح عليه وتنتقض الطهارة بخلع النعل؛ لأن ثبوت الجورب أحد شرطي جواز المسح، وإنما حصل بلبس النعل، فإذا خلع زال الشرط، فبطلت الطهارة، كما لو ظهر القدم.

والأصل في هذا: حديث المغيرة، وقوله: (( مسح على الجوربين والنعلين ) ).

قال القاضي: ويمسح على الجورب والنعل كما جاء الحديث.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (159) 1: 1 كتاب الطهارة، باب المسح على الجوربين.

وأخرجه الترمذي في جامعه (99) 1: 67 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين

وأخرجه أحمد في مسنده (18231) 4: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت