ومنها: أنها تمنع قراءة القرآن؛ لقوله عليه السلام: (( لا تقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن ) ) [1] .
ومنها: أنه يمنع اللبث في المسجد والطواف بالبيت؛ لأنه في معنى الجنابة.
وعن عائشة قالت: (( جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوهُ بيوتُ أصحابه شَارعةٌ في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا رجاءَ أن تَنزلَ فيهم رُخصة فخرج إليهم فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ) [2] رواه أبو داود.
ومنها: أنه يحرم الطلاق؛ لقول الله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِن} [الطلاق:1] . و (( لما طلق ابن عمر امرأته وهي حائض أمره النبي صلى الله عليه وسلم برجعتها وإمساكها حتى تطهر ) ) [3] .
ومنها: أنه يمنع صحة الطهارة؛ لأن حدثها مقيم.
ومنها: أنه يوجب الغسل عند انقطاعه؛ لقوله عليه السلام: (( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي ) ) [4] متفق عليه.
وهو علم على البلوغ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [5] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (229) 1: 59 كتاب الطهارة، باب في الجنب يقرأ القرآن.
وأخرجه الترمذي في جامعه (131) 1: 236 أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (232) 1: 60 كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1471) 2: 1095 كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها...
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (300) 1: 117 كتاب الحيض، باب الاستحاضة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (333) 1: 262 كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (641) 1: 171 كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (655) 1: 215 كتاب الطهارة وسننها، باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار.
وأخرجه أحمد في مسنده (25875) 6: 218.