فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2430

وحكم بأنها زوجة الأول كما لو شهد بحرية عبد ثم اشتراه عتق عليه ولا يلزمها للأول مهر بحال وذكر القاضي أن عليها له مهرًا وهو قول بعض أصحاب الشافعي؛ لأنها أقرت أنها حالت بينه وبين بضعها بغير حق فأشبه شهود الطلاق إذا رجعوا.

والوجه الأول أن ملكها استقر على مهر فلم يرجع به عليها كما لو ارتدت أو أسلمت أو قتلت نفسها فإن مات الأول وهي في نكاح الثاني فينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها وإقرارها بذلك، وإن ماتت لم يرثها؛ لأنها لا تصدق في إبطال ميراث الزوج الثاني كما لم تصدق في إبطال نكاحه، ويرثها الزوج الثاني لذلك وإن مات الزوج الثاني لم ترثه؛ لأنها تنكر صحة نكاحه فتنكر ميراثه.

مسألة: (وإذا طلقها وانقضت عدتها منه ثم أتته فذكرت أنها نكحت من أصابها ثم طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنًا فله أن ينكحها إذا كان يعرف منها الصدق والصلاح وإن لم تكن عنده في هذه الحال لم ينكحها حتى يصح عنده قولها) .

أما المطلقة ثلاثًا إذا مضى بعد طلاقها زمن يمكن فيه انقضاء عدتين بينهما نكاح ووطء فأخبرته بذلك وغلب على ظنه صدقها إما لمعرفته بأمانتها أو لخبر غيرها ممن يعرف حالها فله أن يتزوجها في قول عامة أهل العلم منهم الحسن وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وذلك لأن المرأة مؤتمنة على نفسها وعلى ما أخبرت به عنها، ولا سبيل إلى معرفة هذه الحال على الحقيقة إلا من جهتها فيجب الرجوع إلى قولها كما لو أخبرت بانقضاء عدتها، وأما إذا لم تعرف ما يغلب على ظنه صدقها لم يحل له نكاحها؛ لأن الأصل التحريم ولم يوجد غلبة ظن ينقل عنه فوجب البقاء عليه كما لو أخبره فاسق عنها.

فصل

وإذا أخبرت أن الزوج أصابها فأنكر فالقول قولها في حلها للأول والقول قول الزوج في المهر ولا يلزمه إلا نصفه إذا لم يقر بالخلوة بها، فإن قال الزوج الأول: أنا أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت