فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 2430

صحيح.

وهذا خاص في النساء، والنهي المنسوخ كان عامًا للرجال والنساء، ويحتمل أنه كان خاصًا للرجال، ويحتمل أيضًا كون الخبر في لعن زوارات القبور كان بعد أمر الرجال بزيارتها، فقد دار بين الحظر والإباحة، فأقل أحواله الكراهة.

ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع، وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها، وتجديد لذكر مصابها. فلا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز، بخلاف الرجل. ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد، وخصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما.

والرواية الثانية: لا يكره؛ لعموم قوله عليه السلام: (( كنتُ نهيتُكُم عن زيارة القبور فزُورُوها ) ) [1] . وهذا يدل على سبق النهي ونسخه، فيدخل في عمومه الرجال والنساء.

وروي عن ابن أبي مليكة أنه قال لعائشة: (( يا أم المؤمنين! من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن. فقلت لها: قد نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور؟ قالت: نعم قد نَهى، ثم أمر بزيارتها ) ) [2] .

ولأن النساء داخلات في الرخصة في زيارتها. والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1977) 3:1563 كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث...

وأخرجه النسائي في سننه (2032) 4: 89 كتاب الجنائز، زيارة القبور.

(2) أخرجه البيهقي في السن الكبرى 4: 78 كتاب الجنائز، باب ما ورد في دخولهن في عموم قوله: فزوروها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت