فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 2430

أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدًا يخبرهما )) [1] رواه أحمد.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب) .

أجمع أهل العلم على هذا. ذكره ابن المنذر وغيره.

والأصل في هذا قول الله تعالى: {يَسْتَفتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ. . . الآية} [النساء:176] والمراد بذلك: الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب بلا خلاف بين أهل العلم.

ولأنه قال: {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} [النساء:176] وهذا حكم العصبة. واقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد؛ لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد، خرج من ذلك البنات والأم؛ لقيام الدليل على ميراثهم معهما بقي ما عداهما على ظاهره، فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بثلاثة بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين؛ لما روي عن علي أنه قال: (( إنكم تقرأون هذه الآية {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء:11] وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية. وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه ) ) [2] رواه أحمد والترمذي.

مسألة: (ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد، ذكرًا أو أنثى، ولا مع ولد الابن ولا مع أب ولا مع جد) .

أما ولد الأم ذكرهم وأنثاهم يسقطون بأربعة بالولد وولد الابن والأب والجد أب الأب وإن علا، أجمع أهل العلم على هذا ولا نعلم أحدًا خالف في هذا إلا رواية شذت عن ابن عباس في أبوين وأخوين لأم، للأم الثلث وللأخوين الثلث، وقيل عنه: لهما ثلث

(1) أخرجه الدارمي في سننه (226) 1: 55 المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (2094) 4: 416 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم.

وأخرجه أحمد في مسنده (1091) 1: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت