فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2430

الباقي وهذا بعيد جدًا، فإن ابن عباس يُسقط الإخوة كلهم بالجد فكيف يورث ولد الأم مع الأب؟ ولا خلاف بين سائر أهل العلم في أن ولد الأم يسقطون بالجد فكيف يرثون مع الأب؟

والأصل في هذه الجملة: قول الله تعالى: {وَإنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء:12] والمراد بهذه الآية: الأخ والأخت من الأم بإجماع أهل العلم، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص:"وله أخ أو أخت من أم". والكلالة في قول الجمهور: من ليس له ولد ولا والد فشرط في توريثهم عدم الولد والوالد، والولد يشمل الذكر والأنثى، والوالد يشمل الأب والجد.

مسألة: (والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل وليست لهن معهن فريضة مسماة) .

العصبة: من يحوز المال لا بالرد أو ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض المال سقط، والمراد بالأخوات هاهنا: الأخوات من الأبوين أو من الأب؛ لأنه قد ذكر أن ولد الأم لا ميراث لهم مع الولد، وهذا قول عامة أهل العلم.

قال ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت: (( لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت ) ) [1] رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي.

والنبي عليه السلام هو المبين لكلام الله قد جعل للأخت مع البنت وبنت الابن الباقي عن فرضهما وهو الثلث، ولو كانت ابنتان وبنت ابن لسقطت بنت الابن وكان للأخت

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6355) 6: 2477 كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة.

وأخرجه أبو داود في سننه (2890) 3: 120 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2093) 4: 415 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2721) 2: 909 كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب.

وأخرجه أحمد في مسنده (3683) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت