منهما على القول الأول والنصف على الثاني. وإن خلّف كل واحد منهما بنتًا وزوجة فمن لم يورث بعضهم من بعض صححها من ثمانية لامرأته الثمن ولابنته النصف والباقي لمولاه، ومن ورثهم جعل الباقي لأخيه ثم قسمه بين ورثة أخيه على ثمانية ثم ضربها في الثمانية الأولى فصحت من أربعة وستين، لامرأته ثمانية ولابنته اثنان وثلاثون ولامرأة أخيه ثمن الباقي ثلاثة ولابنته اثنا عشر ولمولاه الباقي تسعة.
أخ وأخت غرقا ولهما أم وعم وللمرأة زوج وللأخ زوجة. فمن ورث كل واحد منهما من صاحبه جعل ميراث الأخ بين امرأته وأمه وأخته على ثلاثة عشر فما أصاب الأخت منها فهو بين زوجها وأمها وعمها على ستة فصحت المسألتان من ثلاثة عشر، لامرأة الأخ ثلاثة ولزوج الأخت ثلاثة وللأم أربعة بميراثها من الأخ اثنان واثنان بميراثها من الأخت وللعم سهم وميراث الأخت بين زوجها وأمها وأخيها على ستة، لأخيها سهم بين أمه وامرأته وعمه على اثني عشر تضربها في الأولى تكن من اثنين وسبعين. والضرر في هذا القول على من لم يرث من أحد الميتين دون الآخر وينتفع به من يرث منهما.
مسألة: (ومن لم يرث لم يحجب) .
يعني: من لم يرث لمعنى فيه؛ كالمخالف في الدين والرقيق والقاتل بغير حق فهذا لا يحجب غيره في قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين؛ لأنه ولد لا يحجب ولد الأم ولا يحجب ولده ولا الأب إلى السدس فلم يحجب غيرهم كالميت.
ولأنه لا يؤثر في حجب غير الأم والزوجين فلم يؤثر في حجبهم كالميت.
وأما من لا يرث لحجب غيره له فإنه يحجب وإن لم يرث؛ كالإخوة يحجبون الأم وهم محجوبون بالأب؛ لأن عدم إرثهم لم يكن لمعنى فيهم ولا لانتفاء أهليتهم بل لتقديم غيرهم عليهم والمعنى الذي حجبوا به في حال إرثهم موجود مع حجبهم عن الميراث بخلاف مسألتنا.
فعلى هذا إذا اجتمع أبوان أو أخوان أو أختان فللأم السدس والباقي للأب ويحجب الأخوان الأم عن السدس ولا يرثون شيئًا. والله أعلم.