فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2430

يورث به ولا يورث، كذلك الولاء.

فصل

وإن اختلف دين السيد وعتيقه فالولاء ثابت لا نعلم فيه خلافًا؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لمن أعتق ) ) [1] ، وقوله: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ) [2] ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين فكذلك الولاء.

ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه [3] بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف دينهما، ويثبت الولاء للذكر على الأنثى والأنثى على الذكر ولكل معتق؛ لعموم الخبر والمعنى. وهل يرث السيد مولاه مع اختلاف الدين؟ فيه روايتان:

إحداهما: يرثه. روي ذلك عن علي. واحتج أحمد بقول علي: (( الولاء شُعبة من الرق ) ) [4] .

والرواية الثانية: لا يرث السيد عتيقه مع اختلاف دينهما، وهذا قول جمهور العلماء، وهو الأقوى عندي؛ لعموم قوله عليه السلام: (( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) ) [5] .

ولأنه ميراث فيمنعه اختلاف الدين كميراث النسب.

ولأن اختلاف الدين مانع من الميراث فمنع الميراث بالولاء؛ كالقتل والرق. يحققه: أن الميراث بالنسب أقوى فإذا منع الأقوى فالأضعف أولى.

مسألة: (ومن أعتق سائبة لم يكن له الولاء، وإن أخذ من ميراثه شيئًا جعله في مثله) .

(1) سبق تخريجه ص: 434.

(2) سبق تخريجه قريبًا.

(3) في الأصل: بإنعامه. وما أثبتناه من المغني 7: 240.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 302-303 كتاب الولاء، باب المولى المعتق إذا مات. .

(5) سبق تخريجه ص: 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت