فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 2430

مالك والشافعي. وعن أحمد أنها تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا، وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير ومجاهد وإسحاق؛ لما روى عمرو بن العاص أنه قال: (( لا تفسدوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر ) ) [1] رواه أبو داود.

ولأنها حرة تعتد للوفاة فكانت عدتها أربعة أشهر وعشرًا كالزوجة الحرة، وحكى أبو الخطاب رواية ثالثة أنها تعتد شهرين وخمسة أيام. قال صاحب المغني: ولم أجد هذه الرواية عن أحمد في الجامع ولا أظنها صحيحة عن أحمد، وروي ذلك عن عطاء وطاووس وقتادة؛ لأنها حين الموت أمة فكانت عدتها عدة الأمة كما لو مات رجل عن زوجته الأمة فعتقت بعد موته.

ووجه قول الخرقي وهو أصح أنه استبراء لزوال الملك عن الرقبة فكان بحيضة في حق من تحيض كسائر استبراء المعتقات والمملوكات.

ولأنه استبراء لغير الزوجات والموطوءات لشبهة فأشبه ما ذكرنا.

قال القاسم بن محمد: سبحان الله يقول الله في كتابه: {والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجًا} [البقرة:234] ما هن بأزواج.

وأما حديث عمرو بن العاص فضعيف. قال ابن المنذر: ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص.

وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبدالله عن حديث عمرو بن العاص فقال: لا يصح. وقال الميموني: رأيت أبا عبدالله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا وقال: أين سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وقال: أربعة أشهر وعشر إنما هي في عدة الحرة من النكاح وإنما هذه أمة خرجت من الرق إلى الحرية فيلزم من قال بهذا أن يورثوها.

مسألة: (وإن كانت آيسة فبثلاثة أشهر) .

هذا هو المشهور عن أحمد وهو قول الحسن وأحد قولي الشافعي. وسأل عمر بن

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2308) 2: 294 كتاب الطلاق، باب في عدة أم الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت