فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 2430

وتستحقون دم صاحبكم )) [1] ، وأكثر ما روي عنه في الأيمان خمسون.

مسألة: (وسواء كان المقتول مسلمًا أو كافرًا حرًا أو عبدًا إذا كان المقتول يقتل به المدعى عليه إذا ثبت عليه القتل؛ لأن القسامة توجب القود إلا أن يحب الأولياء أخذ الدية) .

أما إذا كان المقتول مسلمًا حرًا فليس فيه اختلاف سواء كان المدعى عليه مسلمًا أو كافرًا فإن الأصل في القسامة قصة عبدالله بن سهل حين قتل بخيبر فاتهم اليهود بقتله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقسامة وأما إن كان المقتول كافرًا أو عبدًا وكان قاتله ممن يجب عليه القصاص بقتله وهو المماثل له في حاله ففيه القسامة وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لأنه قتل موجب للقصاص فأوجب القسامة كقتل الحر. ويقسم على العبد سيده؛ لأنه المستحق لدمه. وإن كان القاتل ممن لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافرًا أو الحر يقتل عبدًا فلا قسامة فيه في ظاهر قول الخرقي وهو قول مالك؛ لأن القسامة إنما تكون فيما يوجب القود، وقال القاضي: فيهما القسامة وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة فشرعت القسامة فيه كقتل الحر المسلم.

ولأن ما كان حجة في قتل الحر المسلم كان حجة في قتل العبد الكافر كالبينة.

والأول أصح؛ لأنه قتل لا يوجب القصاص فأشبه قتل البهيمة ولا يلزم من شرعها فيما يوجب القصاص شرعها مع عدمه بدليل أن العبد إذا اتهم بقتل سيده شرعت القسامة إذا كان القتل موجبًا للقصاص. ذكره القاضي؛ لأنه لا يجوز قتله قبل ذلك ولو لم يكن موجبًا للقصاص لم تشرع القسامة.

فصل

ولا قسامة فيما دون النفس من الأطراف والجوارح ولا أعلم بين أهل العلم في هذا خلافًا، وممن قال لا قسامة في ذلك أبو حنيفة ومالك والشافعي، وذلك لأن القسامة تثبت في النفس لحرمتها فاختصت بها دون الأطراف كالكفارة.

(1) سبق تخريجه ص: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت