الإفلاس بالثمن في الحياة لا يسقط بموت من هو عليه.
إذا ثبت هذا فإنه يباع الرهن فإن كان ثمنه وفق حقه أخذه، وإن كان فيه فضل عن دينه رد الباقي على الغرماء، وإن فضل من دينه شيء أخذ ثمنه وضرب مع الغرماء ببقية دينه، ثم من بعد ذلك من وجد عين ماله فهو أحق بها ثم يقسم الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم. ولو كان فيهم من دينه ثابت بجناية المفلس لم يقدم وكان أسوة الغرماء؛ لأن أرش جنايته يتعلق بذمته دون ماله فهو كبقية الديون بخلاف أرش جناية العبد فإنها تتعلق برقبة العبد فلذلك كان أحق به ممن تعلق حقه بمجرد الذمة، ولا فرق في استحقاق ثمن الرهن والاختصاص به بين كون الراهن حيًا أو ميتًا؛ لأن تقديم حقه من حيث كان حقه متعلقًا بعين المال وهذا المعنى لا يختلف بالحياة والموت فكذلك ما ثبت به كأرش الجناية. والله أعلم.