عن بعض مبادئنا ومعتقداتنا [1] .
ويمكن الإشارة إلى جملة أمور تسهم في تعزيز مفهوم الولاء والبراء، وهذا هدف عظيم أثناء الحوار:
-المفاصلة بين الإسلام والكفر قضية لا تقبل الجدال {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 1 - 6] .
فلا بد أن يعيش المسلم في كل لحظة وهو يستشعر أن الإسلام دين حق وأن ما سواه باطل، وأن الله لن يرضى لعباده الكفر: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
فمن يحاول تمييع عقيدة الولاء والبراء باسم التسامح والتقريب بين أهل الأديان السماوية يخطئ فهم معنى الأديان، فالدين هو الدين الأخير وحده عند الله تعالى، والتسامح يكون في التعاملات الشخصية لا في التصور الاعتقادي، وفي القرآن كلمة الفصل، فليحذر المسلم من تميع المتميعين وتمييعهم لهذا اليقين [2] .
-الحذر من الخلط بين مفهوم التسامح الصحيح مع غير المسلمين، وهو ما جاءت النصوص بحدوده وضوابطه، وبين التعامل معهم في أمور العبادات والعقائد بدعوى التسامح، بل السعي إلى بناء معابدهم وإعمارها في بلاد المسلمين من أموال المسلمين، أو الوقوف معهم بالباطل ضد المسلمين [3] .
فلا يجوز للمسلم أن يشاركهم في عباداتهم، ولا أن يرضى بها، ولا أن يظهر الموافقة على بعض ضلالهم، كالقول بقتل عيسى والإقرار بالصليب ونحوها من المعتقدات الخاصة بهم [4] .
(1) (حوار الحضارات) د. موسى الإبراهيم، مرجع سابق، ص (90) .
(2) في ظلال القرآن، مرجع سابق (2/ 912 وما بعدها) بتصرف.
(3) ينظر: (( أحكام أهل الذمة ) )، لابن قيم الجوزية، دار العلم للملايين، بيروت، ط3، (1414هـ) تحقيق د. صبحي الصالح، وينظر: (( أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام ) )د. عبد الكريم زيدان، مؤسسة الرسالة، بيروت، (1402هـ) ، وينظر: (( غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) )د. يوسف القرضاوي، دار المعارف، القاهرة (د. ت) ، وينظر: (( حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ) )إسماعيل الأنصاري، طبع الرئاسة العامة للإفتاء، الرياض، (1424هـ) , وليس مجال بحثنا النظر في حكم بناء المعابد والكنائس، فقد جاءت مفصلة في المراجع السابقة، لكن القصد الإشارة إلى خطورة بنائها بأموال المسلمين على أرض المسلمين.
(4) (( اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ) )أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مكتبة الرشد، الرياض، ط2، (1411هـ) تحقيق: د. ناصر العقل (1/ 166 - 179) .