وأن نقدم للآخرين من مسلمين وغير مسلمين البديل الذي نعتقد أنه الحق وهو الإسلام الصافي كما جاء من عند الله تعالى.
والدعوة إلى الله تعالى هي مهمة الرسل، وهي أعظم وسيلة لإيصال الإسلام: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف/108] ، وقد سطر الدعاة -بحمد الله - على مر الزمان أروع الأمثلة في الدعوة إلى الله، ودخل الناس في دين الله أفواجًا بأبسط الوسائل وأيسرها، لأنها تخاطب العقول والأرواح، ولا تجبر الناس ولا تهينهم، ولذا قبل الناس هذه الدعوة [1] .
كما يجب على الدعاة أن يبذلوا جهدهم في تصحيح العقيدة مما لحق بها من البدع والممارسات الخاطئة، حيث ثبت أن التنصير ينهش في الدول الإسلامية أو الجماعات الإسلامية التي تعيش البدع والضلالات والخرافات أكثر من مثيلاتها ممن هم على منهج عقدي صحيح [2] ... وعليهم أن يلجوا إلى المجتمعات ويخالطوا أهلها ليتصدوا لأي دعوة باطلة.
4 -تبني الحكام لمشروع حضاري ثقافي ينهض بالأمة ويعمل على نشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية، ويؤسس لدراسة العلوم الشرعية وتدريسها، ويتبنى الجامعات والمدارس والمراكز الثقافية، ويسهم هذا المشروع في رصد الجوائز للتأليف والأبحاث والترجمة لإيصال الإسلام إلى كل مكان.
5 -أن تقوم الحكومات الإسلامية بالتصدي للتنصير ومنع إقامة البعثات، وعدم تقديم التسهيلات للمنصرين، والتركيز على الوافدين إلى بلاد المسلمين من غير المسلمين، باحترام دين البلاد، وعدم اتخاذهم أي إجراء عام يتعارض مع هذا الدين أو يتناقض معه، بالإضافة إلى متابعة البعثات الدبلوماسية الأجنبية للمطالبة بالاقتصار على مهمتها الرسمية فقط.
وعلى سفارات الدول الإسلامية أن تقوم بدورها الرسالي في دول الغرب بالأساليب التي تراها مناسبة، بحيث تحد من المد التنصيري في المجتمعات الإسلامية، وتقوم بالدور المطلوب منها وأن تكون صورة مشرفة عن الإسلام
(1) أطلعت على نماذج هؤلاء الدعاة من خلال زيارة إفريقيا وعلى رأسهم خادم الدعوة د. عبد الرحمن السميط، حيث أسلم على يديه ومن معه في لجنة مسلمي إفريقيا أكثر من خمسة ملايين شخص على مدى عشرين عامًا، برنامج القارة المنسية، موجود على اليوتيوب، وكذلك كتب د. السميط فهي تتحدث عن هذا الجانب بإسهاب، بالإضافة إلى أنشطة د. أحمد ديدات رحمه الله وكتبه وأشرطته.
(2) (( التنصير إفريقيا ... جهد كاسح ونتائج كسيحة ) )أيمن شبانة، مقال على شبكة إسلام أون لاين.