فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 579

-الأمريكي الذي تستخدمه للتدخل في شئون العالم الإسلامي.

-الاعتداء على الخصوصيات الثقافية وتغيير مناهج الدول والتدخل في بعض قيم المجتع.

-الخطر الأخلاقي المحدق عبر شبكات الإعلام المختلفة ونشر الرذيلة في المجتمعات عبر بوابة العولمة.

-تهديد العولمة لأصل العقيدة الإسلامية، وذلك لأن العولمة تشتمل على الدعوة إلى وحدة الأديان باعتبار الأديان سواء ولا يصح اعتبار دين معين هو الصحيح وما عداه باطل [1] .

-تهديد العولمة للمفاهيم الأساسية في العقيدة الإسلامية مثل الحكمة من خلق الإنسان وتسخير الكون له وكل ما يتعلق بالأديان والرسل والثواب والعقاب وإلغاء الولاء للدين والبراء من الكافرين.

-تحمل العولمة في طياتها نقضا لمبادئ الشريعة بفرضها مبادئ تخالف الشريعة الإسلامية، وفرض أنظمة التحكيم الوضعي، وإلغاء تعاليم الشريعة وما جاءت النصوص به.

-وبناء على ذلك فزع كثير من العلماء لمواجهة العولمة والتقليل من آثارها وكشف عوارها وكذب حملتها الذين وعدوا العالم (( بأن القنوات الفضائية التي ستتوافر عليها كل عائلة، ستحقق في المستقبل التنوع المطلوب: وهذا وعد كاذب، ففي الواقع هناك قلة تهيمن على السوق، وتكتفي في الكثير من مناطق البث بصياغة برامجها وإعادة صياغة ما استهلك منها بطريقة تضمن تغطية أكبر عدد من الفئات المستهدفة.

إن ثمة جهودًا خارقة تبذل لكي يتخذ العالم صورة واحدة، ولا ريب أن المحصلة النهائية لمثل هذا التطور ستكون في المجال الثقافي سيادة الصراخ والزعيق الأمريكي بمفرده في العالم أجمع )) [2] .

لقد أصبحت العولمة موجهًا للسلوك من خلال الإعلام، ومغيرًا للقيم، ومبدلًا للقناعات، وهذا ما يريده دعاة العولمة ويبشرون به، بل وصل الأمر إلى تهميش اللغات - كما سبق - وهي واحدة من أهم مكونات الثقافة ومحددات السلوك [3] .

ومع هذا فإن بوادر الفشل الغربي، بل الاعتراف منهم بصعوبة توحيد العالم

(1) (خطر العولمة الثقافية) بحث د. حامد عبد الله العلي، ضمن سلسلة أبحاث العولمة على موقع www. islamselect. com وجميع النقاط الآتية مستفادة من البحث المذكور.

(2) (( فخ العولمة - الاعتداء على الديمقراطية والرفاه ) )هانس بيتر مارتن، وهارالد شومان، ترجمة د. عدنان عباس علي، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، ط1 (1420هـ) . وينظر: (( ما العولمة؟ ) )بول هيرست، وجراهم طوبسون، ترجمة فالح عبد الجبار، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، (2001م) .

(3) (( العولمة ومجتمع الإعلام ) )يحيى اليحياوي، دار الطليعة، بيروت، (2001م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت