المجتمعات المسلمة بالصبغة المادية وزعزعة بنية المجتمع وتقويض بنيانه ومن أهم وأخطر تلك الوسائل عولمة المجتمع المسلم - كما سبق - من خلال الإعلام والسياسة والاستعمار وكل وسائل الهدم، كما ركزوا على عقد المؤتمرات والندوات التي كان هدفها الأول الضغط على المجتمعات المسلمة وهدم بنيتها، ومن هذه المؤتمرات [1] :
-المؤتمر الدولي الثالث للسكان والتنمية بالقاهرة في المدة من 13 إلى 15 سبتمبر 1994م ومن أبرز قراراته:
1 -تسهيل التوعية الجنسية وتنظيمها تحت اسم (الحرية الجنسية) .
2 -تسهيل توزيع حبوب منع الحمل والعازل المطاطي على نطاق واسع لتسهيل الممارسات الجنسية قبل الزواج.
3 -تسهيل عملية الإجهاض، وتهيئة المراكز الطبية في العالم.
4 -حماية الأسرة الشاذة، زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة.
5 -رفع ولاية الآباء عن أبنائهم مع الدعوة إلى المساواة التامة بين الجنسين.
6 -تشغيل المرأة المسلمة، وربط الدول الغربية الدعم المادي للبلاد الإسلامية بمدى تحقيق التقدم في عمل المرأة.
هذا وقد تحركت الجمعيات والهيئات الإسلامية ضد هذه المؤتمرات، فقد أصدرت رابطة العالم الإسلامي بيانًا حول مؤتمر السكان والتنمية بالقاهرة بينت فيه أن وثيقة المؤتمر قد صيغت لنشر الإباحية وإغفال الدين والأخلاق وردت على جميع بنود الوثيقة [2] .
ومع هذه النظرة العدائية من الغرب للإسلام، إلا أن هناك من بينهم منصفين يعترفون للنظام الإسلامي الاجتماعي بالنجاح والتفوق، حتى قال أحدهم: (( إن الإسلام بوسعه تلبية كافة حاجات الإنسان في العصر الحاضر، فليس هناك أي دين كالإسلام يستطيع أن يقدم أنجح الحلول للمشكلات والقضايا المعاصرة ) ) [3] ، ويقول آخر: (( إن انعدام الجانب الروحي وعدم الأخذ بالتعاليم الروحية والأخلاقية في حضارتنا المادية جعلنا أكثر من مجرد خنازير مطيعة، وهل المسار الذي تسلكه الحضارة الغربية الآن لا يعتبر سوى تأكيد للمادية
(1) (( قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية: دراسة نقدية في ضوء الإسلام ) )، د. فؤاد العبد الكريم، رسالة دكتوراه، مقدمة لكلية الشريعة - جامعة الإمام بالرياض، مخطوطة، (1422هـ) ، ملحق المؤتمرات والقرارات الدولية (1185 وما بعدها) .
(2) المرجع السابق (1194) وكذلك قرارات هيئة كبار العلماء وردود مجمع البحوث بالأزهر، ساقها المؤلف في آخر الرسالة مع الرد على كل وثيقة.
(3) (( تسامح الغرب مع المسلمين ) )مرجع سابق (196) (197) .