فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 579

ليؤكد إعطاء كلًا من الجسد والروح حقهما، لضمان المحافظة على عطاء الإنسان في مجتمعه والمحافظة على بنية هذا المجتمع، ونهى الإسلام عن إتعاب الجسد أو إنهاكه حتى في العبادة مخافة أن يتأثر الجسد بما يقطع عليه مواصلة العطاء في دنياه.

-كما اهتم بالنظافة العامة والطهارة والوضوء واعتبرها (الطهارة) شطر الإيمان كما قال - صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان) [1] كما أمر بالاغتسال (الاستحمام) لسبعة أسباب موجبة وستة عشر سببًا مستحبًا، وحث على نظافة الجسم وعلى سنن الفطرة وهي الواردة في قوله - صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاصُ الماء) ، قال مصعب -وهو ابن شيبة أحد رواة الحديث-: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) [2] .

-الوقاية من الأمراض ومكافحة الأوبئة حيث أمر الإسلام بعزل المريض بمرضٍ معد، وذلك منعًا لانتشار الأمراض في المجتمع، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يوردن ممرض على مصح) [3] ، والممرض الذي إبله مراض، والمصح: الذي إبله صحاح. ومعنى: لا يورد عليه: لا يخلط المريضة الجرباء بالصحيحة أثناء ورود الماء، حتى لا تصاب بالجرب.

وقال عليه الصلاة والسلام بشأن الطاعون: (إذا سمعتم به بأرض: فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا منها فرارًا منه) [4] .

-التحذير مما يؤذي الناس في صحتهم أو يلوث بيئتهم. ومن هذه الأعمال البول في الماء وبخاصة الراكد أو الاغتسال وهو جنب في ماء راكد لا يجري.

-كما حث على النشاط والحركة والرياضة واعتنى بجوانب التداوي والطب وفتح باب الأمل أمام الأطباء والمرضى بأن الله تعالى: (ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء) [5] .

-كما حرم الإسلام المسكرات والمفترات والمضرات وشدد في ذلك حماية للصحة العامة، ومحافظة على بنية المجتمع المسلم [6] .

(1) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، ح (223) .

(2) رواه مسلم كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، ح (216) .

(3) رواه البخاري، كتاب الطب، باب لا هامة، ح (5771) ، ورواه مسلم، كتاب الطب، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ... ، ح (2221) .

(4) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب، ح (3473) ، ورواه مسلم، كتاب الطب باب الطاعون، والطيرة والكهانة ونحوها، ح (2219) .

(5) رواه البخاري، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، ح (5678) .

(6) ينظر: (( السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة ) )د. يوسف القرضاوي، دار الشروق، القاهرة، ط2 (1418هـ) مبحث كامل بعنوان (السنة وعلم الصحة) ص (148 - 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت