فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 579

وقد قرر علماؤنا أن طلب العلم منه ما يعتبر فرض كفاية ومنه ما يعتبر فرض عين، أما فرض العين، فهو ما لابد للإنسان منه في دينه أو دنياه، وهنا يتغير حسب العصر الذي يعيش فيه.

-أمر الإسلام المسلم أن يقف عندما يعلم وأن لا يتجاوز إلى ما لا يعلم حتى لا يتسبب ذلك في الإساءة إلى نفسه أو الآخرين: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .

-الإحالة في كل علم إلى أهله من الخبراء والمختصين، واحترام أهل التخصص لأنهم أعلم وأدرى بما هم متخصصون فيه، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

-الحث على الاختراع والبحث العلمي الذي يجعل الأمة مستغنية عن غيرها قادرة على أن تعيش بعزتها، متمكنة من شؤون حياتها ومعاشها.

7 -العناية بكبار السن والاهتمام بمرحلة الشيخوخة، وهذه المرحلة من آخر المراحل التي تمر بالإنسان. وهي مرحلة لا يلتفت فيها إلى الوراء، إذ يتغير فيها الإنسان تغيرًا فسيولوجيًا إلى صورة أخرى ليست بأفضل من سابقتها، لأنها يصاحبها ضمور في الجسم والتفكير والنفسية، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} [الروم: 54] ، وهناك مرتكزات تقوم عليها رعاية المسنين في الإسلام [1] .

-يؤكد الإسلام أن الإنسان مكرم محترم في جميع مراحل حياته، كما يحث المجتمع المسلم على التراحم والتماسك والتواد، وينهى عن التقاطع أو نكران الجميل، فكبير السن كان يومًا من الأيام شابًا نافعًا لمجتمعه.

-المسن المؤمن له مكانته عند الله ولا يزاد في عمره إلا خيرًا له كما قال - صلى الله عليه وسلم: (ولا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا) [2] .

-توقير الكبير وإكرامه وإعطاؤه كافة حقوقه، وهذا من حق المسلم بعامة، والكبير بخاصة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) [3] .

(1) رعاية المسنين في الإسلام، عبد الله بن ناصر السدحان، ط1 (1418هـ) [33 - 64] .

(2) رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، ح (2682) .

(3) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، ح (4843) ، وحسنه الألباني في تعليقه على السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت