الحقوق )) [1] .
2 -الشبهة الثانية: عمل المرأة حيث قالوا: إن المرأة في الإسلام لم تمارس ما يمارسه الرجل من الأعمال والوظائف، وبهذا يتعطل نصف المجتمع وتتأثر التنمية، ثم إن في شريعتكم - الإسلامية - ما يؤكد الاحتقار لها من خلال حديث: (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) [2] . والرد على شبهتهم مما يأتي [3] :
-الإسلام لا يمنع عمل المرأة من حيث المبدأ، لكنه يجعل أهم أعمالها وواجباتها القيام على شئون البيت والاهتمام بالنشء وخدمة الزوج، وهذه مسئولية عظيمة ودور كبير يحقق للمجتمع أعظم النتائج من خلال تخريج جيل صالح عامل، وحفظ حق الزوج المنتج في الأمة، فكيف يكون دورها معطلًا وهي تحفظ دور جميع أفراد المجتمع.
-وضع الإسلام ضوابط لعمل المرأة متى ما تحققت فإن لها أن تعمل، ومن تلك الضوابط أن يكون عملها - الثانوي - غير مؤثر على عملها - الأصلي -وهو رعاية الأسرة، أو الإقبال على الزواج إن لم تكن متزوجة أو تضييع حق الزوج والسكن والإنجاب، مع ضرورة أن يكون عملها بإذن زوجها ورضاه إلا إذا اشترطت في العقد، وأن يكون عملها مشروعًا ليس فيه تضييع لحجابها أو اختلاط يؤدي إلى مفاسد [4] .
-أن المرأة في الإسلام محفوظة مكفولة ليس عليها أي التزام مالي، عندما كانت بنتًا فهي مكفولة من والدها، وعندما تزوجت فيجب على زوجها أن ينفق عليها، بل حتى عندما كبرت وضعفت يجب على من يعولها من زوج أو أبناء أن ينفقوا عليها ويرعوها ويحفظوا حقها، فهل تسعى المرأة المكرمة المحفوظة إلى الخروج للبحث عن أعمال شاقة مضنية.
-لا يستطيع أحد أن ينكر الفروق الخلْقية بين الرجل والمرأة، بل هي طبيعة مستقرة يعترف بها كل أحد، فالمرأة يعتريها الحيض كل شهر وهي تحمل تسعة أشهر وتلد، ثم تعقب الولادة مدة النفاس ثم الإرضاع وما يترتب على ذلك من تبعات تمنعها من ممارسة بعض الأعمال.
-وعليه فإن القول بمنع المرأة من تولي الولاية العظمى -رئاسة الدولة وما
(1) المرجع السابق.
(2) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصرـ ح (4425) .
(3) (( عمل المرأة في الميزان ) )محمد البار، الدار السعودية، جدة، ط1 (1401هـ) [57 - 80] باختصار.
(4) (( المرأة بين البيت والمجتمع ) )محمد البهي الخولي، مكتبة دار العروبة، القاهرة، ط3 (1995م) .