والشعبي من أجل إحلال اللغة العربية حاضرة في جميع العالم ووسائل التقنية، لتصبح واحدة من أهم اللغات وأقواها في هذا العصر، وبخاصة إذا علمنا أن اللغة العربية لا تدخل ضمن اللغات العالمية العشر ذات المحتوى الأعلى على الإنترنت! إذ إن نسبة الوجود العربي (اللغوي) على الإنترنت لا يزيد عن (1 %) فقط من الوجود العالمي.
وقد بدأت أدوار مختلفة على المستوى الرسمي والشعبي في تحريك هذا الدور، وتعزيز الوجود العربي على شبكة المعلومات، أو في المعاجم والمصطلحات والدوريات العلمية [1] .
وفي المقابل تأتي الترجمة العكسية لكثير من العلوم والفنون التي يفيد منها العربي من خلال نقلها إلى العربية، ولكن لا بد من أن نضع في الحسبان أهمية المادة المترجمة وسلامتها من الإخلال بالثوابت في ديننا، ومدى الحاجة إلى هذه الترجمة.
وقد أنشئت مجموعة من المنظمات والهيئات التي تُعنى بالترجمة في الوطن العربي، كما أُسست مجموعة من الجوائز العلمية والحوافز المادية في الجامعات والمنظمات للقيام بالترجمة المفيدة للمجتمع العلمي العربي [2] .
وقد أنشأت بعض الدول معاهد وهيئات لتعليم العربية لأبنائها بعد مطالبات قوية من الجاليات المسلمة هناك، وبعضها خصص كرسيًا علميًا ومسارات للدراسات العليا باللغة العربية، وقد قام الباحث بزيارة لمعهد اللغات الأفروآسيوية في البرازيل، والتقى بعدد من المسؤولين الذين أكدوا أن دخول العربية إلى مقاعد العلم البرازيلية كان نتيجة حوار حضاري متقن مع الجاليات الإسلامية هناك، وامتد الأمر ليصل إلى عدد من الباحثين والدارسين في مجال الدراسات الإسلامية والعربية في أعرق الجامعات البرازيلية وهي جامعة سامباولو [3] .
2 -التصدي لخطر العولمة الذي يتجلى تأثيره أساسًا على الثقافات والعقائد، حيث أجمع معارضوها من المسلمين وغيرهم لاسيما الفرنسيون
(1) المحتوى العربي على الإنترنت ... نقطة في بحر، مقال: هناء الرملي، موقع ميدل إيست أونلاين
وينظر: (( الارتقاء بالعربية في وسائل الإعلام ) )نور الدين بليبل، سلسلة كتاب الأمة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الدوحة، ط1 (1422هـ) .
(2) مثل: المنظمة العربية للترجمة، ومنظمة الكسو، والجامعات العربية الكبرى، ومؤسسات الأفراد في الخليج مثل: مؤسسة شومان وأبابطين، والمكاتب التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وغيرها كثير. وينظر: قرارات الاجتماع المشترك لوزراء الثقافة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، بالجزائر (2 - 3 فبراير 2006م) .
(3) ومنهم: أ. د. محمد حلمي نصر أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة نفسها.