التصور الإسلامي للوحدة البشرية )) [1] .
وقال محمد أسد: (( إن النظام الخلقي للإسلام، وتصوره للسلوك الخلقي والاجتماعي والشخصي، هو -بلا حدود- أرفع وأعظم كمالًا من مثيله في الحضارة الغربية؛ فالإسلام ألغى الكراهية الإنسانية، وفتح الطريق للأخوة والمساواة بين بني الإنسان، ولكن الحضارة الغربية لا تزال عاجزة عن أن تنظر أبعد من الأفق الضيق للشقاق العرقي والقومي .. الإسلام لم يعرف قط الطبقية أو حرب الطبقات، ولكن التاريخ الأوربي -منذ عهد الإغريق والرومان- مملوء بالصدام الطبقي والكراهية الاجتماعية ) ) [2] .
وقال المستشرق البريطاني H. A. R. GIBB: (( الإسلام لا يزال قادرًا على أن يمنح خدمة جلَّى للهدف الإنساني؛ إن لدى الإسلام تقليدًا رائعًا من التعاون والتفاهم بين مختلف الأعراق، لا يوجد مجتمع آخر -كالإسلام- كان مثل سجله في النجاح، في أن يوجد في المساواة في المركز الاجتماعي والفرص، في العمل والنجاح، مثل هذه العدد والتنوع من الأجناس البشرية ) ) [3] .
وعلى المسلمين المقيمين في بلاد الغرب اليوم أن يتحملوا مسؤولية توسيع دائرة الحوار الاجتماعي، والتفاعل، والاندماج، والتآخي، ونبذ العنصرية بجميع أشكالها وصورها؛ فالاحتكاك المقنن يدفع كثيرًا من المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، ويمكن الإشارة إلى خطوات داعمة لهذا التوجه:
1 -الاهتمام ببرنامج اليوم المفتوح الذي تقيمه المؤسسات الإسلامية في الغرب: وهو عبارة عن فتح أبواب المسجد أو المؤسسة أحد أيام الشهر، لاستقبال الجيران، وموظفي الدوائر الرسمية، للتعرف على المؤسسة ومرافقها؛ وتلقي بعض النشرات التعريفية بالإسلام .. وهذا النشاط له أثر كبير في نفوس الجيران.
2 -إشراك بعض الأصدقاء من غير المسلمين في رحلاتنا الأسرية
(2) الإسلام على مفترق الطرق، محمد أسد، ترجمة عمر فروخ، دار العلم للملايين، بيروت، (1987م) ، ص 72 - 73، وهو عالم وكاتب نمساوي، ولد في بولندا عام (1900م) ، وتوفي عام (1992م) ، كان يهوديًا ثم أسلم، طاف العالم، وألف عددًا من الكتب، واستقر في إسبانيا، وللرجل آراء غريبة في القرآن وبعض قضايا الفقه تدل على عدم تمرسه في العلم، واستقراره في حياض الإسلام.