فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 579

فالحوار بين الأديان لا يمس ثوابت الأديان ولا الموقف العقيدي لأصحابها، وإنما يمس الإنسان ذاته في أعماق نفسه ليزيل الحواجز النفسية التي تعيق قبوله للآخر والتعامل معه فيما يمسهما من مشكلات واقعية.

ثم تناولت الدراسة تاريخ العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، وكيف تأسست اللجنة الدائمة للحوار في الأزهر لتكون أداة مؤسسية تقوم على إدارة علاقات الحوار والتعاون بين الأزهر، ومؤسسات الحوار بين أصحاب الديانات السماوية وتنسيقها ومن بينها الفاتيكان. وبعد تشكيل الأزهر لهذا الإطار المؤسسي اتفق الطرفان (الأزهر والفاتيكان) على تكوين لجنة حوار مشتركة بين كل من"لجنة العلاقات الدينية مع المسلمين بالمجلس البابوي للحوار بين الأديان"، و"اللجنة الدائمة للحوار بالأزهر".

وتمثلت أهم أهداف اللجنة ومهامها في الآتي:

-تدعيم المعرفة السليمة للديانتين؛ لكي يتحقق الفهم الصحيح لعقائد كل ديانة وعباداتها من الطرف الآخر.

-العمل على تحقيق القيم والأهداف المشتركة للأديان السماوية.

-ترسيخ احترام الأديان، خاصة في ظل ازدياد الإلحاد يومًا بعد يوم.

-تشجيع الحوار بين الشعوب كافة من أجل تحقيق السعادة للبشرية، فالحوار هو السبيل لمستقبل السلام بين البشرية.

ثم تتناول الدراسة تاريخ الحوار والتعاون بين الأزهر والكنيسة الإنجليكانية في المملكة المتحدة، وتبرز أهم أهدافها التي تمثلت في الآتي:

-تشجيع (المسيحيين) الأسقفيين على فهم الإسلام الحق، وتشجيع المسلمين على فهم الإيمان (المسيحي) كما يراه الأسقفيون.

-المساهمة في حل المشكلات وإنهاء الصراعات التي تحدث بين المسلمين و (المسيحيين) في بعض أماكن العالم، وتشجيع المصالحة والسلام.

-العمل سويًّا من أجل تحقيق الكرامة الإنسانية ومنع الظلم والاعتداء على الحقوق المشروعة للشعوب.

-تشجيع المؤسسات التابعة للطرفين على القيام بدورها الإيجابي في تحقيق التنمية.

وتدعو الدراسة في النهاية إلى الخروج بهذه الحورات من الدائرة الرسمية العلمية وتفعيلها اجتماعيًّا وتوسيع قاعدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت