فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 579

يتعارض هذا المفهوم العالمي مع القيم الأساسية التي وردت بالأديان السماوية والثقافة والهوية العربية الإسلامية لسد الفجوة بين عالمية حقوق الإنسان وخصوصيتنا الثقافية العربية [1] .

أما فيما يتعلق بفكرة حوار الحضارات وصدامها فقد بينت الدراسة أن مراكز حقوق الإنسان أجمعت على وجود خلط في المفاهيم وعدم وضوح وتحديد للمصطلح؛ مما أدى للتشخيص الخاطئ الذي ترتبت عليه حلول جوفاء، كما أشارت مراكز حقوق الإنسان في تعرضها للفكرة إلى المغالطات والتأويلات والدعوات الصريحة للكراهية والعداء ضد الإسلام، وأن القضاء على ثقافة الكراهية وإشاعة ثقافة الحوار يكمن في آليات التغيير الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية في العالم الغربي والإسلامي على حد سواء انطلاقًا من مفهوم التراث المشترك والمسئولية المشتركة للإنسانية.

وتوصلت الدراسة إلى أن جميع مراكز حقوق الإنسان تنطلق من قناعة بأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ينزع للتعاون وتبادل الأفكار مع غيره من البشر؛ لذا فهم ينادون بالحوار بديلًا عن الصراع.

ومن ناحية فكرة الحوار/ الصدام من حيث مستواها الحركي؛ فقد كان لجميع مراكز حقوق الإنسان مواقفها تجاه العديد من القضايا من خلال مشاركتها في المؤتمرات العالمية ولقاء العديد من الشخصيات الدولية وممثلي المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية.

المحور الخامس [2] :

موضوعات البحوث:

يتناول هذا المحور بعض قضايا الحوار وآلياته؛ حيث تعرض ورقة الدكتورة أماني أبو الفضل قضية المرأة وكيف يتم تناولها في الحوار بين الحضارات، وتتناول دراسة الدكتور محمد يونس الحملاوي قضية اللغة في حوار الحضارات، وتعرض ورقة الدكتورة هبة رءوف للإنترنت كآلية من آليات الحوار بين الحضارات.

أولًا: قضية المرأة في حوار الحضارات .. خبرة لجنة المرأة والطفل بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة:

تناولت الدراسة جهود لجنة المرأة والطفل بالمجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة في فرض المنظور الإسلامي ذي الخصوصية الشديدة للمرأة والطفل

(1) سبقت الإشارة إلى الموقف من رؤية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

(2) من ص 511 إلى 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت