قلت: فيه عنعنة الحسن فإنه كان مدلسًا.
-ورواه حبيب بن الشهيد البصري عن الحسن مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (18604) عن سفيان بن عُيينة عن حبيب بن الشهيد به.
ورواته ثقات.
وتابعه أشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن الحسن مرسلًا.
أخرجه النسائي في"الكبرى" (5791) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن خالد بن الحارث ثنا أشعث به.
ورواته ثقات أيضًا.
وحديث حميد الطويل أصح، فقد رواه قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من بني عامر، فقلنا: يا رسول الله، إنا نجد ضوالًا من الإبل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ضالة المسلم حرق النار".
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1570) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن قتادة به.
ورواه أبو نعيم في"الحلية" (9/ 33) عن الطبراني به.
ورواه أبو نعيم في"الصحابة" (4218) من طريق الهيثم بن خلف الدوري البغدادي ثنا عبيد الله بن عمر به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا ابن مهدي""
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة فإنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في"الكبير" (17/ 184) عن أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن مَوْهَب عن عصمة بن مالك مرفوعًا"ضالة المؤمن حرق النار"ثلاث مرات.
وإسناده ضعيف، الفضل بن المختار قال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما إسنادًا وإما متنا.