فهرس الكتاب
صفحة رقم 120
فإن رجع في يمينه فجامعها قبل أربعة أشهر ، فهي امرأته ، وعليه أن يكفر عن يمينه ،
) ( فإن الله غفور( لهذه اليمين ، ) رحيم ) [ آية: 226 ] به ، إذ جعل الله عز وجل
الكفارة فيها ؛ لأنه لم يكن أنزل الكفارة في المائدة ، ثم نزلت بعد ذلك الكفارة في
المائدة .
البقرة: ( 227 ) وإن عزموا الطلاق . . . . .
)وإن عزموا الطلاق ( ، يعني فإن حققوا ) الطلاق( ، يعني أنفذوا في السراح ، فلم
يجامعها أربعة أشهر بانت منه بتطليقه ، )فإن الله سميع ( ليمينه ، ) عليم )[ آية:
227 ]، يعني عالم بها .
تفسير سورة البقرة آية [ 228 ]
البقرة: ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . .
)والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء( ، يعني ثلاث حيض إذا كانت ممن
تحيض ، )ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ( من الولد ، ) إن كن يؤمن بالله ( ، يعني يصدقن بالله بأنه واحد لا شريك له ، ) واليوم الآخر ( ، يصدقن بالبعث
الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، ثم قال عز وجل: ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ( ،
يقول: الزوج أحق برجعتها وهي حبلى ، نزلت في إسماعيل الغفاري وفي امرأته لم تشعر
بحبلها ، ثم قال سبحانه: ( إن أرادوا إصلاحا( ، يعني بالمراجعة فيما بينهما ، فعمد
إسماعيل فراجعها وهي حبلى ، فولدت منه ، ثم ماتت ومات ولدها ، )ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ( ، يقول: لهن من الحق على أزواجهن مثل ما لأزواجهن عليهن ، ثم قال
سبحانه: ( وللرجال عليهن درجة( ، يقول: لأزواجهن عليهن فضيلة في الحق وبما ساق
إليها من الحق ، )والله عزيز ( في ملكه ، ) حكيم ) [ آية: 228 ] ، يعني حكم الرحمة
عليها في الحبل .
تفسير سورة البقرة من آية [ 229 - 232 ]