صفحة رقم 113
)ءالهتكم ( نظيرها في الفرقان:( لولا أن صبرنا عليها ) [ الفرقان: 42 ] يعني ثبتنا ،
فقال الله عز وجل ، في الجواب: ( فإن يصبروا فالنار مثوى لهم ) [ فصلت: 24 ] ،
فمشوا إلى أبي طالب ، فقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا في أنفسنا وقد رأيت ما
فعلت السفهاء وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فأتاه ، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك ، يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' وماذا يسألوني ' ؟ قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي
( صلى الله عليه وسلم ) لهم: ' أعطوني أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ، وتدن لكم بها العجم ' ، فقال
أبو جهل: لله أبوك لنعطينكها وعشرًا معها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' قولوا لا إله إلا الله ' ،
فنفروا من ذلك ، فقاموا ، فقالوا: أجعل ، يعني وصف محمد الآلهة إلهًا واحدًا أن تكون
الآلهة واحدًا ) إن هذا لشيءٌ ( الأمر ) يراد ) [ آية: 6 ] .
ص: ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . .
)ما سمعنا بهذا ( الأمر الذي يقول محمد ) في الملة الآخرة ( يعني ملة النصرانية ،
وهي آخر الملل لأن النصارى يزعمون أن مع الله عيسى ابن مريم ، ثم قال الوليد: ( إن هذا( القرآن ) إلا اختلاق ) [ آية: 7 ] من محمد تقوله من تلقاء نفسه .
ص: ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . .
ثم قال الوليد: ( أءنزل عليه الذكر ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) من بيننا ( ونحن أكبر سنًا
وأعظم شرفًا ، يقول الله عز وجل لقول الوليد: ( إن هذا إلا اختلاق ( يقول الله تعالى:
( بل هم في شك من ذكري( يعني القرآن ) بل لما ( يعني لم ) يذوقوا عذاب ) [ آية: 8 ]
مثل قوله: ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) [ الحجرات: 14 ] ، يعني لم يدخل الإيمان
في قلوبكم .
ص: ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . .
)أم عندهم خزائن رحمة ربك ( يعني نعمة ربك ، وهي النبوة ، نظيرها في الزخرف:
( أهم يقسمون رحمة ربك ) [ الزخرف: 32 ] ، يعني النبوة يقول: بأيديهم مفاتيح
النبوة والرسالة ، فيضعونها حيث شاءوا ، فإنها ليست بأيديهم ولكنها بيد ) العزيز( في
ملكه )الوهاب ) [ آية: 9 ] الرسالة والنبوة لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
ص: ( 10 ) أم لهم ملك . . . . .
ثم قال ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ( يعني كفار قريش يقول: ألهم
ملكهما وأمرهما ، بل الله يوحي الرسالة إلى من يشاء ، ثم قال: ( فليرتقوا في الأسباب (
[ آية: 10 ] يعني الأبواب إن كانوا صادقين بأن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) تخلقه من تلقاء نفسه ، يقول
الوليد: ( إن هذا إلا اختلاق ( الأسباب ، يعني الأبواب التي في السماء ، فليستمعوا