فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1472

صفحة رقم 113

)ءالهتكم ( نظيرها في الفرقان:( لولا أن صبرنا عليها ) [ الفرقان: 42 ] يعني ثبتنا ،

فقال الله عز وجل ، في الجواب: ( فإن يصبروا فالنار مثوى لهم ) [ فصلت: 24 ] ،

فمشوا إلى أبي طالب ، فقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا في أنفسنا وقد رأيت ما

فعلت السفهاء وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )

فأتاه ، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك ، يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك ،

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' وماذا يسألوني ' ؟ قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي

( صلى الله عليه وسلم ) لهم: ' أعطوني أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ، وتدن لكم بها العجم ' ، فقال

أبو جهل: لله أبوك لنعطينكها وعشرًا معها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' قولوا لا إله إلا الله ' ،

فنفروا من ذلك ، فقاموا ، فقالوا: أجعل ، يعني وصف محمد الآلهة إلهًا واحدًا أن تكون

الآلهة واحدًا ) إن هذا لشيءٌ ( الأمر ) يراد ) [ آية: 6 ] .

ص: ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . .

)ما سمعنا بهذا ( الأمر الذي يقول محمد ) في الملة الآخرة ( يعني ملة النصرانية ،

وهي آخر الملل لأن النصارى يزعمون أن مع الله عيسى ابن مريم ، ثم قال الوليد: ( إن هذا( القرآن ) إلا اختلاق ) [ آية: 7 ] من محمد تقوله من تلقاء نفسه .

ص: ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . .

ثم قال الوليد: ( أءنزل عليه الذكر ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) من بيننا ( ونحن أكبر سنًا

وأعظم شرفًا ، يقول الله عز وجل لقول الوليد: ( إن هذا إلا اختلاق ( يقول الله تعالى:

( بل هم في شك من ذكري( يعني القرآن ) بل لما ( يعني لم ) يذوقوا عذاب ) [ آية: 8 ]

مثل قوله: ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) [ الحجرات: 14 ] ، يعني لم يدخل الإيمان

في قلوبكم .

ص: ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . .

)أم عندهم خزائن رحمة ربك ( يعني نعمة ربك ، وهي النبوة ، نظيرها في الزخرف:

( أهم يقسمون رحمة ربك ) [ الزخرف: 32 ] ، يعني النبوة يقول: بأيديهم مفاتيح

النبوة والرسالة ، فيضعونها حيث شاءوا ، فإنها ليست بأيديهم ولكنها بيد ) العزيز( في

ملكه )الوهاب ) [ آية: 9 ] الرسالة والنبوة لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

ص: ( 10 ) أم لهم ملك . . . . .

ثم قال ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ( يعني كفار قريش يقول: ألهم

ملكهما وأمرهما ، بل الله يوحي الرسالة إلى من يشاء ، ثم قال: ( فليرتقوا في الأسباب (

[ آية: 10 ] يعني الأبواب إن كانوا صادقين بأن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) تخلقه من تلقاء نفسه ، يقول

الوليد: ( إن هذا إلا اختلاق ( الأسباب ، يعني الأبواب التي في السماء ، فليستمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت