صفحة رقم 114
إلى الوحي حين يوحي الله عز وجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة ص من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) .
ص: ( 11 ) جند ما هنالك . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال: ( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ) [ آية: 11 ] فأخبر الله
تعالى بهزيمتهم ببدر مثل قوله: ( سيهزم الجمع ) [ القمر: 45 ] ببدر والأحزاب بني
المغيرة ، وبني أمية ، وآل أبي طلحة .
ص: ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . .
)كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ) [ آية: 12 ] كان يأخذ الرجل فيمده
بين أربعة أوتاد ، ووجهه إلى السماء ، وكان يوثق كل رجل إلى سارية مستلقيًا بين
السماء والأرض ، فيتركه حتى يموت .
ص: ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . .
)وثمود وقوم لوطٍ وأصحاب لئيكه ( يعني غيضة الشجر ، وهو المقل ، وهي قرية شعيب
يعزي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيب كفار مكة ، كما كذبت الرسل قبله فصبروا ، ثم
قال: ( أؤلئك الأحزاب ) [ آية: 13 ] يعني الأمم الخالية .
ص: ( 14 ) إن كل إلا . . . . .
)إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) [ آية: 14 ] يقول: فوجب عقابي عليهم
فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكذبوه بالعذاب في الدنيا والآخرة ،
فقالوا: متى هذا العذاب ؟ .
ص: ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . .
فأنزل الله عز وجل: ( وما ينظر هؤلاء( يعني كفار مكة يقول: ما ينظرون بالعذاب
)إلا صيحة واحدة ( يعني نفخة الأولى ليس لها مثنوية ، نظيرها في يس:( صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ) [ يس: 49 ] ) ما لها من فواق ) [ آية: 15 ] يقول: ما
لها من مرد ولا رجعة .
ص: ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . .
)وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ( وذلك أن الله عز وجل ذكر في الحاقة أن الناس يعطون