فهرس الكتاب
صفحة رقم 115
كتبهم بأيمانهم وشمائلهم ، فقال أبو جهل: عجل لنا قطنا ، يعني كتابنا الذي تزعم أنا
نعطي في الآخرة فعجله لنا ) قبل يوم الحساب ) [ آية: 16 ] يقول ذلك تكذيبًا به .
ص: ( 17 ) اصبر على ما . . . . .
فأنزل الله عز وجل: ( اصبر على ما يقولون ( يعني أبا جهل يعزي نبيه( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على
تكذيبهم ) واذكر عبدنا داود( بن أشى ، ويقال: ميشا ، بن عويد بن فارض بن يهوذا بن
يعقوب ، عليه السلام )ذا الأيد ( يعني القوة في العبادة ) إنه أواب ) [ آية: 17 ] يعني
مطيع .
ص: ( 18 ) إنا سخرنا الجبال . . . . .
)إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ) [ آية: 18 ] وكان داود ، عليه السلام ،
إذا ذكر الله ذكرت الجبال معه ففقه تسبيح الجبال .
ص: ( 19 ) والطير محشورة كل . . . . .
)والطير محشورة ( يعني مجموعة ، وسخرنا الطير محشورة ) كل له أواب ) [ آية: 19 ]
يقول: كل الطير لداود مطيع
ص: ( 20 ) وشددنا ملكه وآتيناه . . . . .
)وشددنا ملكه ( قال: كان يحرسه كل ليلة ثلاثة وثلاثون
ألفًا من بني إسرائيل ، ثم قال: ( وءاتينه الحكمة( يعني وأعطيناه الفهم والعلم
)وفصل الخطاب ) [ آية: 20 ] يقول: وأعطيناه فصل القضاء: البينة على المدعي ، واليمين
على من أنكر .
تفسير سورة ص من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) .
ص: ( 21 ) وهل أتاك نبأ . . . . .
)وهل أئتك نبؤا ( يعني حديث ) الخصم إذ تسوروا المحراب ) [ آية: 21 ] وذلك
أن داود قال:
رب اتخذت إبراهيم خليلًا وكلمت موسى تكليمًا ، فوددت أنك أعطيتني
من الذكر مثل ما أعطيتهما ، فقال له: إني ابتليتهما بما لم أبلك به ، فإن شئت ابتليتك بمثل
الذي ابتليتهما ، وأعطيتك مثل ما أعطيتهما من الذكر ، قال: نعم ، قال: أعمل عملك ،
فمكث داود ، عليه السلام ، ما شاء الله عز وجل ، يصوم نصف الدهر ، ويقوم نصف
الليل ، إذا صلى في المحراب فجاء طير حسن ملون ، فوقع إليه فتناوله ، فصار إلى الكوة ،