فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1472

صفحة رقم 116

فقام ليأخذه ، فوقع الطير في بستان ، فأشرف داود فرأى امراة تغتسل فتعجب من

حسنها ، وأبصرت المرأة ظله فنفضت شعرها فغطت جسمها ، فزاده بها عجبًا ودخلت

المرأة منزلها ، وبعث داود غلامًا في أثرها إذا هي بتسامح امرأة أدريا بن حنان ، وزوجها ،

في الغزو في بعث البلقاء الذي بالشام ، مع نواب بن صوريا ابن أخت داود ، عليه

السلام ، فكتب داود إلى ابن أخته بعزيمة أن يقدم أدريا ، فيقاتل أهل البلقاء ، ولا يرجع

حتى يفتحها أو يقتل ، فقدمه فقتل ، رحمة الله عليه ، فلما انقضت عدة المرأة تزوجها داود ،

فولدت سليمان بن داود ، فبعث الله عز وجل إلى داود ، عليه السلام ، ملكين ليستنقذه

بالتوبة ، فأتوه يوم رأس المائة في المحراب ، وكان يوم عبادته الحرس حوله .

ص: ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . .

)إذ دخلوا على داود ففزع منهم( فلما رآهما داود قد تسوروا المحرب فزع داود ، وقال

في نفسه: لقد ضاع ملكي حين يدخل علي بغير أذن ، )قالوا ( فقال أحدهما لداود:

( لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق( يعني بالعدل ) ولا تشطط(

يعني ولا تجر في القضاء )واهدنا إلى سواء الصراط ) [ آية: 22 ] يقول: أرشدنا إلى قصد

الطريق .

ص: ( 23 ) إن هذا أخي . . . . .

ثم قال: ( إن هذا أخي( يعني الملك الذي معه ) له تسع وتسعون نعجة ( يعني تسعة

وتسعون امرأة وهكذا كان لداود . ثم قال: ( ولي نعجة واحدة( يعني امرأة واحدة

)فقال أكفلنيها ( يعني أعطنيها ) وعزني في الخطاب ) [ آية: 23 ] يعني غلبني في

المخاطبة ، إن دعا كان أكثر من ناصرً ، وإن بطش كان أشد مني بطشًا ، وإن تكلم كان

أبين مني في المخاطبة .

ص: ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . .

)قال ( داود: ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه( يعني بأخذه التي لك من

الواحدة ، إلى التسع والتسعين التي له )وإن كثيرا من الخلطاء ( يعني الشركاء ) ليبغي بعضهم على بعض ( ليظلم بعضهم بعضًا ) الآ ( استثناء ، فقال: إلا ) الذين ءامنوا وعملوا

الصالحت ( لا يظلمون أحداُ ) وقليل ما هم( يقول: هم قليل ، فلما قضى بينهما نظر

أحدهما إلى صاحبه فضحك ، فلم يفطن لهما ، فأحبا يعرفاه فصعدا تجاه وجهه ، وعلم أن

الله تبارك وتعالى ابتلاه بذلك )وظن داود أنما فتنه( يقول: وعلم داود أنا ابتليناه

)فاستغفر ربه وخر راكعا ( يقول: وقع ساجدًا أربعين يومًا وليلة ) وأناب )[ آية:

24 ]يعني ثم رجع من ذنبه تائبًا إلى الله عز وجل ، ) وخر راكعا ( مثل قوله:( ادخلوا الباب سجدا ) [ البقرة: 58 ] يعني ركوعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت