فهرس الكتاب
صفحة رقم 124
وتشاور ( ، يقول: واتفقا ، ) فلا جناح عليهما( ، يعني لا حرج ما لم يضار أحدهما
صاحبه أن يفصلا الولد قبل الحولين ، والأم أحق بولدها من المرضع إذا رضيت من النفقة
والكسوة بما يرضي به غيرها ، فإن لم ترض الأم بما يرضى به غيرها من النفقة ، )فلا
جناح عليهما ) ، يقول عز وجل: فلا جناح على الوالد أن يسترضع لولده ، ويسلم للظئر
أجرها ، ولا كسوة لها ، ولا رزق ، وإنما هو أجرها ، قوله سبحانه:( وإن أردتم أن
تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم )لأمر الله في المراضع ، ) ما ءاتيتم
بالمعروف ( ، يقول: ما أعطيتم الظئر من فضل على أجرها ) واتقوا الله ( ولا تعصوه
فيما حذركم الله في هذه الآية من أمر المضارة والكسوة والنفقة للأم وأجر الظئر ، ثم
حذرهم ، فقال: ( واعلموا أن الله بما تعملون بصير ) [ آية: 233 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 234 ]
البقرة: ( 234 ) والذين يتوفون منكم . . . . .
)والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا( من يوم
يموت زوجها ، )فإذا بلغن أجلهن( ، يعني إذا مضى الأجل مما ذكر في هذه الآية ،
) ( فلا جناح عليكم ( في قراءة ابن مسعود:( لا حرج عليهن ' ، ) فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف( ، يعني لا حرج على المرأة إذا نقضت عدتها أن تتشوف وتتزين
وتلتمس الأزواج ، )والله بما تعملون خبير ) [ آية: 234 ] من أمر العدة .
تفسير سورة البقرة آية [ 235 ]
البقرة: ( 235 ) ولا جناح عليكم . . . . .
)ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء( ، يعني لا حرج على الرجل أن
يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: إنك لتعجبينني ، وما أجاوزك إلى غيرك ، فهذا
التعريض ، )أو أكننتم في أنفسكم ( ، فلا جناح عليكم أن تسروا في قلوبكم