فهرس الكتاب
صفحة رقم 125
تزويجهن في العدة ) علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا ( ، يعني
الجماع في العدة ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ( عدة حسنة ،
نظيرها في النساء: ( وقولوا لهم قولا معروفا ) [ النساء: 8 ] ، يعني عدة حسنة ،
فتقول: وهي في العدة ، إنه حبيب إلى أن أكرمك وأن آتى ما أحببت ولا أجاوزك إلى
غيرك ، ) ولا تعزموا عقدة النكاح( ، يعني ولا تحققوا عقدة النكاح ، يعني لا
تواعدوهن في العدة ، )حتى يبلغ الكتاب أجله ( ، يعني حتى تنقضي عدتها ، ثم
خوفهم ، فقال سبحانه: ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) ، يعني ما في قلوبكم
من أمورهن ، ) فاحذروه ) ، أي فاحذروا أن ترتكبوا في العدة ما لا يحل ، ) واعلموا أن
الله غفور ) ، يعني ذا تجاوز لكم ، ) حليم ) [ آية: 235 ] لا يعجل بالعقوبة .
تفسير سورة البقرة آية [ 236 ]
البقرة: ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . .
)لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ( ، يقول: وإن
لم تسموا لهن المهر ، فلا حرج في الطلاق في هذه الأحوال كلها ، وهو الرجل يطلق
امرأته قبل أن يجامعها ولم يسم لها مهرا ، فلا مهر لها ، ولا عدة عليها ، ولا المتعة
بالمعروف ويجبر الزوج على متعة هذه المرأة التي طلقها قبل أن يسمى لها مهرا ، وليس
بمؤقت ، نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ، ولم يسم لها مهرا ، ثم
طلقها قبل أن يمسها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' هل متعتها بشيء ' ؟ ، قال: لا ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
' متعها بقلنسوتك ، أما إنها لا تساوي شيئا ، ولكن أحببت أن أحيي سنة ' ، فذلك قوله
عز وجل: ( ومتعوهن على الموسع قدره( في المال ، ) وعلى المقتر قدره( في المال ،
) ( متاعا بالمعروف( وليس بمؤقت ، وهو واجب ، ) حقا على المحسنين ) [ آية: 236 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 237 ]
البقرة: ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . .
ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كساه ثوبين بعد ذلك ، فتزوج امرأة فأمهرها أحد ثوبيه ، ثم قال
سبحانه: ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن( ، يعني من قبل الجماع ، ) وقد
فرضتم لهن ( من المهر ) فريضة فنصف ما فرضتم ) عليكم من المهر ، ثم استثنى ،