فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1472

صفحة رقم 125

تزويجهن في العدة ) علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا ( ، يعني

الجماع في العدة ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ( عدة حسنة ،

نظيرها في النساء: ( وقولوا لهم قولا معروفا ) [ النساء: 8 ] ، يعني عدة حسنة ،

فتقول: وهي في العدة ، إنه حبيب إلى أن أكرمك وأن آتى ما أحببت ولا أجاوزك إلى

غيرك ، ) ولا تعزموا عقدة النكاح( ، يعني ولا تحققوا عقدة النكاح ، يعني لا

تواعدوهن في العدة ، )حتى يبلغ الكتاب أجله ( ، يعني حتى تنقضي عدتها ، ثم

خوفهم ، فقال سبحانه: ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) ، يعني ما في قلوبكم

من أمورهن ، ) فاحذروه ) ، أي فاحذروا أن ترتكبوا في العدة ما لا يحل ، ) واعلموا أن

الله غفور ) ، يعني ذا تجاوز لكم ، ) حليم ) [ آية: 235 ] لا يعجل بالعقوبة .

تفسير سورة البقرة آية [ 236 ]

البقرة: ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . .

)لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ( ، يقول: وإن

لم تسموا لهن المهر ، فلا حرج في الطلاق في هذه الأحوال كلها ، وهو الرجل يطلق

امرأته قبل أن يجامعها ولم يسم لها مهرا ، فلا مهر لها ، ولا عدة عليها ، ولا المتعة

بالمعروف ويجبر الزوج على متعة هذه المرأة التي طلقها قبل أن يسمى لها مهرا ، وليس

بمؤقت ، نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ، ولم يسم لها مهرا ، ثم

طلقها قبل أن يمسها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' هل متعتها بشيء ' ؟ ، قال: لا ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

' متعها بقلنسوتك ، أما إنها لا تساوي شيئا ، ولكن أحببت أن أحيي سنة ' ، فذلك قوله

عز وجل: ( ومتعوهن على الموسع قدره( في المال ، ) وعلى المقتر قدره( في المال ،

) ( متاعا بالمعروف( وليس بمؤقت ، وهو واجب ، ) حقا على المحسنين ) [ آية: 236 ] .

تفسير سورة البقرة آية [ 237 ]

البقرة: ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . .

ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كساه ثوبين بعد ذلك ، فتزوج امرأة فأمهرها أحد ثوبيه ، ثم قال

سبحانه: ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن( ، يعني من قبل الجماع ، ) وقد

فرضتم لهن ( من المهر ) فريضة فنصف ما فرضتم ) عليكم من المهر ، ثم استثنى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت